وَاسِطَةً، لِقَوَّتِهِ عَلَى الْمُتَعَدَّّى بِوَاسِطَةٍ، فَقِيلَ: تَرْكَبُونَهُ عََلى ظُهُورِهِ عَلى ظُهُورِ مَا تَرْكَبُونَ وَهُوَ الْفَلْكُ وَالأَنْعَامُ. وَمَعْنَى ذِكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: أَنْ يَذْكُرُوهَا فِي قُلُوبِهِمْ مُعْتَرِفِينَ بِهَا مُسْتَعْظِمِينَ لَهَا، ثُمَّ يَحْمَدُوا عَلَيْهَا بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَهُوَ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: «َبِسْمِ اللَّهِ»ِ فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّةِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَرَ لَنَا هَذَا … إِلَى قَوْلِهِ … لِمُنْقَلِبُونَ»َ وَكَبَّرَ ثَلَاَثًا وَهَلَلَ ثَلَاَثًا «١» . وَقَالُوا: إِذَا رَكِبَ «٢» فِي السَّفِينَةِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وعَنِ الْحَسَنِ بْنُ عَلِىٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَرْكَبُ دَابَّةً فَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَرَ لَنَا هَذَا. فَقَالَ: أَبْهَذَا أَمَرْتُمْ؟ فَقَالَ: وَبِمَ أَمَرْنَا؟ قَالَ: أَنْ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ «َ٣» رَبُّكُمَ: كَانَ قَدْ أَغْفَلَ التَّحْمِيدَ فَنَبَّهَهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا مِنْ حُسْنِ مُرَاعَاتِهِمْ لِآدَابِ اللَّهِ وَمُحَافَظَتِهِمْ عَلَى دَقِيقِهَا وَجَلِيلِهَا. جَعَلْنَا اللَّهُ مِنَ الْمُقْتَدِينَ بِهِمْ، وَالسَّائِرِينَ بِسِيرَتِهِمْ، فَمَا أَحْسَنُ بِالْعَاقِلِ النَّظَرَ فِي لَطَائِفِ الصِّنَاعَاتِ، فَكَيْفَ بِالنَّظَرِ فِي لَطَائِفِ الدِّيَانَاتِ؟ مَُقْرِنِينَ مُطَيقِينَ. يُقَالُ: أَقَرَنَ الشَّيْءِ، إِذَا أَطَاقَهُ. قَالَ ابْنُ هُرْمَةَ:
1 (١) . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث على. وأسنده الثعلبي باللفظ المذكور هنا. ولمسلم من طريق على الأرزى عن ابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا الآية. (٢) . لم أجده من فعله صلى الله عليه وسلم. وفي الطبراني من حديث الضحاك عن ابن عباس رفعه «أمان لأمتى من الغرق إذا ركبوا في الفلك أن يقولوا: بسم الله، وما قدروا الله حق قدره- الآية بسم الله مجريها ومرساها» ورواه في الدعاء من حديث الحسن بن على رضي الله عنهما. (٣) . أخرجه الطبري والطبراني في الدعاء من طريق مجلس عن حسين بن على فذكره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout