عَلَى حُبِّ اللََّّه. وقِيل: عَلَى حَبِّ الإِيتَاءِ، يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهُ وَهُوَ طِيبُ النَّفْسِ بِإِعْطَائِهِ. وَقَدَّمَ ذَوَى الْقُرْبَى لِأَنَّهُمْ أَحَقُّ. قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «َصَدَّقْتُكَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةً. وَعَلَى ذِى رَحِمَكَ اثْنَتَانِ لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ «َ١»» وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَاَمُ «٢»: «َأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِى الرَّحِمِ الْكَاشِحِ «٣»» . وَأَطْلَقَ ذََوَِي الْقُرْبى وَالْيَتامِى والْمُرَادُ الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ لِعَدَمِ الْإِلْبَاسِ. وَالْمِسْكِينَ:
الدَّائِمِ السُّكُونُ إِلَى النَّاسِ، لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ، كَالْمِسْكِيرِ: لِلدَّائِمِ السُّكَرِ وََابْنَ السَّبِيلِ المُسَافِر المُنْقَطِعِ. وَجَُعَل ابْنًا لِلسَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ، كَمَا يُقَالُ لِلصِّ الْقَاطِعِ: ابْنُ الطَّرِيْقِ. وَقِيلَ: هُوَ الضَّيْفُ، لِأَنَّّ السَّبِيلَ يَرْعَفُ بِهِ «٤» وََالسَّائِلِينَ المُسْتَطْعمِينِ. قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ «٥» وََفَِي الرِّّقابِ وَفِي مُعَاوَنَةِ الْمُكَاتَبِينَ حَتَّى يَفْكُوا رِقَابَهُمْ. وَقِيلَ
1 (١) . أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وأحمد وابن أبى شيبة والدارمي كلهم من حديث سلمان بن عامر بلفظ «الصدقة على المسكين حسنة» الترمذي. وفي الباب عن ابن طلحة وأبى أمامة. أخرجها الطبراني. [.....] (٢) . أخرجه عبد الرزاق والحاكم والبيهقي والطبراني من رواية ابن عيينة عن الزهري. عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة. ورواه أبو عبيد في كتاب الأموال من رواية ابراهيم بن يزيد المكي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة. وأخرجه من طريق عقيل عن الزهري مرسلا. لم يذكر أبا هريرة ورواه أحمد من رواية سفيان بن حسين عن الزهري عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام ورواه أيضًا هو وإسحاق والطبراني من طريق الحجاج بن أرطاة عنه عن حكيم بن بشير عن أبى أيوب. فهذه الطرق كلها تدور على الزهري، مع اختلاف عليه، وأحفظهم سفيان بن عنبسة، وعقيل أحفظ منه. وروايته أشبه بالصواب. (٣) . قوله «ذى الرحم الكاشح» في الصحاح: تقول طوى فلان عن كشحه، إذا قطعك. والكاشح الذي يضمر لك العداوة. (ع) (٤) . قوله «لأن السبيل يرعف به» أى يتقدم به ويبرزه للمقيمين، كما يرعف الأنف بدم الرعاف. أفاده الصحاح. (ع) (٥) . أخرجه أبو داود من رواية فاطمة بنت الحسين بن على عن أبيها عن على رضوان اللَّه عليه. ومن رواية الحسين بن على، من غير ذكر أبيه. في إسنادهما يحيى بن أبى يعلى وقيل: يعلى بن أبى يحيى: وهو مجهول. وقد رواه إسحاق بن راهويه من طريقه فجعله من رواية فاطمة بنت الحسين عن فاطمة، ورواه الطبراني من حديث الهرماس بن زياد. وفيه عثمان بن فايد. وهو ضعيف: وقال مالك في الموطأ: أخبرنا زيد بن أسلم أكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم- فذكره ووصله ابن عدى من طريق عبد اللَّه بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبى صالح عن أبى هريرة. وعبد اللَّه ضعيف. ورواه أيضًا من طريق عمر بن يزيد المدائني عن عطاء عن أبى هريرة. وعمر ضعيف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout