الْمَسَرَّةِ وَأَنْوَاعُ الْمَسَاءَةِ. وَقِيلَ: أُرِيدُ بِأَحَدِهِمَا عَذَابَ الدُّنْيَا، وَبِالْآخَرِ عَذَابُ الْآخِرَةِ.
[سورة الصافات (٣٧): الآيات ١٨٠ الى ١٨٢]
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢)
أضيف الرب إلى الْعَزَّةِ لاخْتِصَاصِهِ بِهَا كَأَنَّهُ قِيلَ: ذُو الْعِزَّةِ، كَمَا تَقُولُ: صَاحِبُ صِدْقَ، لِاخْتِصَاصِهِ بِالصِّدْقِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ مَا مِنْ عِزَّةٍ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُلُوكِ وَغَيْرِهِمْ إِلَّا وَهُوَ رَبُّهَا وَمَالِكُهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ: اشْتَمَلَتُ السُّورَةُ عَلَى ذِكْرِ مَا قَالَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي اللَّهِ وَنَسِبُوا إِلَيْهِ مِمَّا هُوَ مُنْزِهُ عَنْهُ، وَمَا عَانَاهُ الْمُرْسِلُونَ مِنْ جِهَتِهِمْ، وَمَا خَوَّّلُوهُ فِي الْعَاقِبَةِ مِنْ النُّصْرَةِ عَلَيْهِمْ، فَخَتْمَهَا بِجَوَامِعِ ذَلِكَ مِنْ تَنْزِيهِ ذَاتِهِ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وََالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلى ما قِيْضَ لَهُمْ مَنْ حَسْنِ الْعَوَاقِبِ، وَالْغَرَضِ تَعْلِيمُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ وَلَاَ يَخْلُوا بِهِ وَلَاَ يَغْفِلُوا عَنْ مُضْمِنَاتِ كِتَابِهِ الْكَرِيمِ وَمُودَعَاتٍ قُرْآنِهِ الْمَجِيدِ. وَعَنْ عَلِىٍّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «َمَنْ أَحَبَّّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنْ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ:
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبُّ الْعَرَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «١» عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ قَرَأَ وَالصَّافَاتُ أَعْطَى مِنَ الْأَجْرِ عَشَرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ جَنَى وَشَيْطَانٍ وَتَبَاعَدَتْ عَنْهُ مَرَدَّةُ الشَّيَاطِينَ وَبَرِيءٌ مِنَ الشِّرْكِ وَشَهِدَ لَهُ حَافِظَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا بِالْمُرْسَلِينَ»ِ «٢» .
1 (١) . أخرجه عبد الرزاق والثعلبي من رواية الأصبغ بن نباتة عن على موقوفا. ورواه ابن أبى حاتم من رواية الشعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. [.....] (٢) . أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي من طرف عن أبى بن كعب رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout