يُرِيدُ النَّوْمَ. الْغَوْلَ: لِمَنْ غَالَهُ يَغُولُهُ غَوْلًا إذَا أَهْلَكَهُ وَأَفْسَدَهُ. وَمِنْهُ: الْغَوْلُ الَّذِي فِي تَكَاذِيبِ الْعَرَبِ. وَفِي أَمْثَالِهِمْ: الْغَضَبُ غَوْلُ الْحِلْمِ، وَيُنِْزَفُونَ عَلِى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، مِنْ نَزَفَ الشَّارِبِ «١» إِذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ. وَيُقَالُ لِلسَّكْرَانِ: نُزِيفٌ وَمَنْزُوفٌ. وَيُقَالُ لِلْمَطْعُونَ: نَزْفَ فَمَاتَ إِذَا خَرَجَ دَمُهُ كُلُّهُ. وَنَزَحَتْ الرَّكِيَّةُ حَتَّى نَزَفَتْهَا: إِذَا لَمْ تَتْرُكْ فِيهَا مَاءً. وَفِي أَمْثَالِهِمْ: أَجْبَنُ مِنْ الْمَنْزُوفِ ضَرْطًا. وَقُرِئَ: يَنْزِفُونَ، مَنْ أَنْزَفَ الشَّارِبُ إِذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ شُرَابَهُ. قَالَ:
لْعُمَرِيُّ لَئِنْ أَنْزَفْتُمُو أَوْ صَحُوتُمُو … لِبِئْسِ النَّّدَامِىِّ كُنَتُمُو آلَ أَبْجَرًا «٢»
وَمَعْنَاهُ: صَارَ ذَا تَرَفٍ. وَنَظِيرُهُ: أَقْشَعُ السَّحَابِ، وَقَشَعَتُهُ الرِّيحَ، وَأَكَبَ الرَّجُلُ وَكَبَيْتُهُ.
وَحَقِيقَتُهُمَا: دَخَلًا فِي الْقَشْعِ وَالْكَبَ. وَفِي قِرَاءَةِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ: وَيَنْزَفُونَ: بِضَمِّ الزَّاى، مِنْ نَزْفٍ يَنْزَفُ كَقُرْبٍ يَقْرُبُ، إِذَا سَكَرَ. وَالْمَعْنَى: لَا فِيهَا فَسَادٌ قَطُّ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ الَّتِي تَكُونُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ مِنْ مُغَصٍّ أَوْ صُدَاعٍ أَوْ خِمَارٍ «َ٣» أَوْ عَرْبَدَةً أَوْ لَغْوٌ أَوْ تَأْثِيمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا هُمْ يَسْكُرُونَ «٤»، وَهُوَ أَعْظَمُ مَفَاسِدَهَا فَأَفْرَزَهُ وَأَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ قَاصِِرَاتُ الطَِّّرْفِ قَصَرْن أَبْصَارِهُنَّّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّّ، لاَ يُمَدَّدِنَ طَرَفًا إِلَى غَيْرِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى عُرُبًا «٥» والْعَيْنُ:
النَّجلُ العُيُّونُ «٦» شَبْهَهنَّّ يَبِيضُ النِّعَامَ الْمَكْنُونَ فِي الأَدَاحَى، وَبِهَا تُشْبِهُ الْعَرَبُ النِّسَاءَ وَتُسْمِيهُنَّّ بَيْضَاتُ الْخُدُورِ.
[سورة الصافات (٣٧): الآيات ٥٠ الى ٥٧]
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٥٠) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا وَعِظامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (٥٣) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤)
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ (٥٥) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)
1 (١) . قوله «من نزف الشارب في الصحاح: نزفت ماء البئر نزفا، إذا نزحته كله. ونزفت هي: يتعدى ولا يتعدى … ونزفت أيضا على ما لم يسم فاعله. (ع) (٢) . للأبيرد. ونزف دمه: خرج منه حتى ضعف وانقطعت حركته. ونزف الرجل في الخصومة: انقطعت حجته، وأنزف: صار ذا نزف، فنزف وأنزف لا زمان. وقوله: لئن أنزفتم، أى سكرتم وبطلت حركتكم، أو انقطع شرابكم، ولبئس الندامى: جواب القسم، وجواب الشرط مثله محذوف، وأنتم: هو المخصوص بالذم. وآل أبجر: منادى، وفيه نوع من التهكم والاستخفاف بهم. (٣) . قوله «في الصحاح: الخمار: بقية السكر. (ع) [.....] (٤) . قوله «ولا هم يسكرون» لعله: ولا هم عنها يسكرون. (ع) (٥) . قوله «كقوله تعالى: عربا» أى متحببات إلى أزواجهن كما يأتى. (ع) (٦) . قوله «النجل العيون» في الصحاح: النجل- بالتحريك: كشف العين. والرجل أنجل، والعين نجلاء، والجمع نجل. وفيه: مدحى النعامة: موضع بيضها. وأدحيها موضعها، وهو أفعول من دحوت، لأنها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه اه والأداحى: جمعه. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout