وَقَالَ:
أَمِينَ فَزَادَ اللَّهُ ما بَيْننَا بُعْدَا «١»
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «َلْقَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آمِينَ عِنْدَ فَرَاغِي مِنْ قِرَاءَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ «٢» وَقَالَ: إِنَّهُ كَالْخَتْمِ عَلَى الْكِتَابِ»ِ، وَلَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْمَصَاحِفِ.
وَعَنِ الْحَسَنِ: لَا يَقُولُهَا الْإِمَامُ لِأَنَّهُ الدَّاعِي. وَعَنْ أَبِى حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ مِثْلَهُ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يَخْفِيهَا. وَرَوَى الْإِخْفَاءُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَأَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلم «َ٣» . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَجْهَرُ بِهَا. وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَ: وَلَاَ الضَّالِّينَ، قَالَ آمِينَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ «٤» . وَعَنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وسلم»
1 (١) . تباعد عنى فطحل إذ دعوته … أمين فزاد اللَّه ما بيننا بعدا لجبير كان قد سأل فطحلا الأسدى فأعرض عنه فدعا عليه، ويروى تباعد منى فطحل وأبى، وأمين: بقصر الهمزة على اللغة العربية الأصلية، وأما بالمد فقيل أعجمي لأنه ليس في لغة العرب فاعيل. وقيل: أصله بالقصر فأشبعت همزته: اسم فعل بمعنى استجب، ورتبته بعد ما بعده. قدمه حرصا على طلب الاجابة ووقوع الدعاء مجابا من أول وهلة. والفاء للسببية عما قبلها، أى: حيثما تباعد عنى فزد ما بيننا بعدًا يا اللَّه، وبعدًا: يجوز أن يكون تمييزًا، وأن يكون منقولا. (٢) . لم أجده هكذا. وفي الدعاء لابن أبى شيبة من رواية أبى ميسرة أحد كبار التابعين قال: «أقرأ جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب فلما قال وَلَا الضَّالِّينَ قال له قل: آمين. فقال آمين» قلت وعند أبى داود عن أبى زهير قال «آمين مثل الطابع على الصحيفة» وروى ابن مردويه عن أبى هريرة مرفوعا «آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين» وهو في الدعاء للطبراني [.....] (٣) . لم أجده عن واحد منهما (٤) . أخرجه أبو داود من رواية حجر بن عنبسة عنه. وإسناده حسن (٥) . قوله: وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: اعلم أن صاحب الكتاب التزم أن يذكر آخر كل سورة حديثا لبيان فضلها، ولكن ليست كلها صحيحة فقد قال الجلال السيوطي: اعلم أن السور التي صحت الأحاديث في فضلها: الفاتحة، والزهراوان، والأنعام، والسبع الطوال مجملا، والكهف، ويس، والدخان، والملك، والزلزلة، والنصر، والكافرون. والإخلاص، والمعوذتان. وما عداها لم يصح فيه شيء اه. والزهراوان: البقرة، وآل عمران. والسبع الطوال: من أول البقرة إلى آخر براءة- بعدها مع الأنفال سورة واحدة- قاله الأجهورى على البيقونية في مصطلح الحديث. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout