وََقَالَ نِسْوَةٌ كَانَ مَعَ الْفَصْلِ أَجْوَزُ مِنْ بَعْدُ مَنْ بَعْدِ التِّسْعِ، لِأَنَّّ التِّسْعَ نِصَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَزْوَاجِ، كَمَا أَنَّ الْأَرْبَعَ نِصَابُ أُمَّّتِهِ مِنْهُنَّّ، فَلَاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ النِّصَابُ وََلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ ولا أَنْ تَسْتَبْدِلَ بِهَؤُلَاَءِ التِّسْعَ أَزْوَاجًا أُخَّرَ بِكُلِّهِنَّّ أَوْ بَعْضِهِنَّ، أَرَادَ اللَّهُ لَهُنَّّ كَرَامَةً وَجَزَاءً عَلَى مَا اخْتَرَنَ وَرَضَيْنِ. فَقَصَرَ النَّبِىُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّّ، وَهِيَ التِّسْعُ «َ١» اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ: عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ. حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ. أُمّّ حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِى سُفْيَانَ. سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ. أُمّّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِى أُمَيَّةَ. صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الْخَيْبَرِيَّةِ. مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَرْثِ الْهِلَاَلِيَّةِ. زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الأَسَدِيَّةِ، جُوَيْرِيَّةُ بِنْتُ الْحَرْثِ الْمُصْطَلِقِيَّةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ «٢» . مَنْ فِي مَِنْ أََزِْوَاجٍ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وَفَائِدَتُهُ اسْتِغْرَاقُ جِنْسِ الْأَزْوَاجِ بِالتَّحْرِيمِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: لَاَ تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ النِّسَاءِ اللَّاتِي نَصَّ إحْلَالُهُنَّّ لَكَ مِنَ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعِهِ مِنْ الأَعْرَابِيَّاتِ وَالْغَرَائِبِ، أَوْ مِنْ الْكِتَابِيَّاتِ، أَوْ مِنْ الْإِمَاءِ بِالنِّكَاحِ. وَقِيلَ فِي تَحْرِيمِ التَّبَدُّلِ: هُوَ مِنْ الْبَدَلِ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بَادُلَنِيِّ بِامْرَأَتِكَ، وَأَبَادَلَكَ بِامْرَأَتَى، فَيَنْزِلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ امْرَأَتِهِ لِصَاحِبِهِ. وَيُحْكَى أَنَّّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِىِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَا عُيَيْنَةَ، أَيْنَ الِاِسْتِئْذَانِ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ قَطُّ مِمَّنْ مَضَى مُنْذُ أَدْرَكَتَ. ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَذِهِ الْجَمِيلَةِ إِلَى جَنْبِكَ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمّّ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُيَيْنَةُ: أَفَلا أَنْزِلَ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّّ اللَّهُ قَدْ حَرَّّمَ ذَلِكَ. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مِنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَحْمَقُ مُطَاعً، وَإِنَّهُ- عَلَى مَا تَرَيْنَ- لِسَيِّدِ قَوْمِهِ «٣» . وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
ما مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَلَّ لَهُ النِّسَاءَ، يَعْنِى: أَنَّّ الْآيَةَ قَدْ نَسِخَتُ «َ٤»،
1 (١) . قوله «وهي التسع» لعله «وهن» . (ع) (٢) . هذا مجمع عليه كما قال الواقدي وغيره، لكن اختلف في ريحانة وروى ابن أبى خيثمة عن الزهري وعن قتادة وقال أبو عبيد: صح عندنا وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة فلم يتزوج عليها حتى ماتت، ثم تزوج سودة، ثم عائشة، ثم أم سلمة. ثم حفصة، ثم زينب بنت جحش، ثم جويرية، ثم أم حبيبة، ثم صفية ثم ميمونة، ثم فاطمة بنت سريج، ثم زينب بنت خزيمة، ثم هند بنت يزيد، ثم اسماء بنت النعمان، ثم هيلة بنت قيس أخت الأشعث. ثم أسماء بنت سبأ» وقال الواحدي: والمجمع عليه أنه تزوج أربع عشرة: التسع التي مات عنهن وتزوج أيضا خديجة وزينب بنت خزيمة وريحانة ومتن عنده، وتزوج أيضا فاطمة بنت الضحاك وأسماء بنت النعمان ولم يدخل بهما. (٣) . أخرجه البزار من حديث أبى هريرة بهذا وأتم منه وفيه إسحاق بن عبد الله القروي وهو متروك. وله شاهد من حديث جرير أخرجه الطبراني، وآخر عن عائشة أخرجه ابن سعد. (٤) . أخرجه الترمذي وأحمد وإسحاق والنسائي وأبو يعلى والطبري والبزار وابن حبان والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها بالحديث دون التفسير وأخرجه ابن أبى حاتم وابن سعد من حديث أم سلمة رضى لله عنها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout