وَرَوَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَزَلَ، قَالَ نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ: فَمَا نَزَلَ فِينَا شَيْءٌ؟ «َ١» فَنَزَلَتْ. وَالْمُسْلِمُ: الدَّاخِلُ فِي السَّلَمِ بَعْدَ الْحَرْبِ، الْمِنْقَادُ الَّذِي لَا يُعَانِدُ، أَوْ الْمُفَوَّّضُ أَمْرَهُ إلَى اللَّهِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ مِنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ إلَى اللَّهِ. وَالْمُؤْمِنِ: الْمُصَدَّقِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبِمَا يَجِبُ أَنْ يُصَدَّقَ بِهِ.
وَالْقَانِتِ: الْقَائِمُ بِالطَّاعَةِ الدَّائِمِ عَلَيْهَا. وَالصَّادِقُ: الَّذِي يُصَدَّقُ فِي نِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ وَعَمَلِهِ. وَالصَّابِرُ:
الَّذِي يُصْبِرُ عَلَى الطَّاعَاتِ وَعَنْ الْمَعَاصِي. وَالْخَاشِعِ: الْمُتَوَاضِعِ لِلَّهِ بِقَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ. وَقِيلَ: الَّذِي إذَا صَلَّى لَمْ يُعْرَفْ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ. وَالْمُتَصَدِّقُ: الَّذِي يُزَكَّى مَالُهُ وَلَا يَخِلُّ بِالنَّوَافِلِ. وَقِيلَ:
مَنْ تَصَدَّّق فِي أُسْبُوعِ بِدِرْهَمٍ فَهُوَ مِنْ الْمُتَصَدِّّقِينَ. وَمَنْ صَامَ الْبَيْضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَهُوَ مِنْ الصَّائِمِينَ.
وَالذَّاكِرِ اللَّهُ كَثِيرًا: مَنْ لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ بِقَلْبِهِ أَوْ لِسَانِهِ أَوْ بِهِمَا. وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ مِنْ الذِّكَرِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َمَنْ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَأَيْقَظُ امْرَأَتَهُ فَصَلِّيًّا جَمِيعًا رَكْعَتَيْنِ كُتَبًا مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّهُ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ»ِ «َ٢» وَالْمَعْنَى: وَالْحَافِظَاتُهَا وَالذَّاكِرَاتُهُ، فَحَذَفَ، لِأَنَّّ الظَّاهِرَ يَدُلُّ عَلَيْهِ. فَإِنْ قُلْت: أَىْ فَرْقَ بَيْنَ الْعَطْفَيْنِ، أَعْنَى عَطْفَ الْإِنَاثِ عَلَى الذُّكُورِ، وَعَطْفَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الزَّوْجَيْنِ؟ قُلْت: الْعَطْفُ الْأَوَّّلُ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ثََيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا فِي أَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ، إذَا اشْتَرَكَا فِي حُكْمٍ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ تَوْسِيطِ الْعَاطِفِ بَيْنَهُمَا. وَأَمَّا الْعَطْفُ الثَّانِي فَمَنْ عَطْفِ الصِّفَةِ عَلَى الصِّفَةِ بِحَرْفِ الْجَمْعِ، فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ: إِنَّّ الْجَامِعِينَ وَالْجَامِعَاتُ لِهَذِهِ الطَّاعَاتِ أََعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ.
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا (٣٦)
خطب رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم زَيْنَبَ بِنْتُ جَحْشِ بِنْتِ عَمَّتِهِ أُمِيمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى مَوْلَاَهُ زَيْدَ بْنِ حَارِثَةَ، فَأَبَتْ وَأَبِى أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ، فَقَالَ: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ وَسَاقَ عَنْهُ إِلَيْهَا مَهْرَهَا سِتِّينَ دِرْهَمًا وَخِمَارًا وَمِلْحَفَةً وَدِرْعًا وَإِزَارًا وَخَمْسِينَ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ وَثَلَاَثِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ «٣» . وَقِيلَ: هِيَ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِى مُعِيْطٍ، وَهِيَ أَوَّّلٌ مِنْ
1 (١) . أخرجه الطبري من رواية سعيد عن قتادة قال «دخل نساء من المؤمنات على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقلن: قد ذكرنا الله في القرآن- الحديث» وأخرجه ابن سعد عن الواقدي عن معمر عن قتادة. (٢) . أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي من رواية الأغر عن أبى سعيد وأبى هريرة مرفوعا. [.....] (٣) . لم أجده موصولا. وأوله في الدارقطني من رواية الكميت بن زيد الأسدى الشاعر عن مذكور بن زيد الأسدى مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش «قالت: خطبنى عدة من قريش. فأرسلت أختى حمنة تستشير رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لها: أين هي من بعلها؟ كتاب الله- الحديث وإسناده ضعيف. وليس فيه ذكر مقدار المهر. نعم أخرجه ابن أبى حاتم عن مقاتل بن حبان مقطوعا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout