الْعَيْنِ وَضَمِّهَا. وَتَأْسِرُونَ، بِضَمِّ السِّينَ. وَرَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عَقَارَهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ دُونَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ فِي مَنَازِلِكُمْ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَمَّا تُخَمَّسُ كَمَا خَمِسْتْ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا جَعَلْتُ هَذِهِ لِي طَعْمَةُ دُونَ النَّاسِ، قَالَ: رَضِينَا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ «١» وََأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها عن الْحَسَنِ رضِيَ اللهُ عنه: فَارِسٌ وَالرُّومَ.
وَعَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا نَحْدِثُ أَنَّهَا مَكَّةَ. وَعَنْ مُقَاتِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هِيَ خَيْبَرُ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ:
كُلِّ أَرْضٍ تُفْتَحُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ بَدَعِ التَّفَاسِيرَ: أَنَّهُ أَرَادَ نِسَاءَهُم.
[سورة الأحْزَاب (٣٣): الآيات ٢٨ الى ٢٩]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)
أردن شَيْئَا مِنَ الدُّنْيَا مِنْ ثِيَابٍ وَزِيَادَةِ نَفَقَةٍ وَتَغَايُرُنَّ، فَغَمَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- وَكَانَتْ أَحَبَّهُنَّّ إِلَيْهِ- فَخَيْرُهَا وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ، فَاخْتَارَتْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالدَّارُ الآخِرَةُ، فَرُؤَى الْفَرْحَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ اخْتَارَتْ جَمِيعُهُنَّّ اخْتِيَارُهَا، فَشُكِرَ لَهُنَّّ اللَّهُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ لَا يََحِِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ «٢» . رَوِى أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةُ: إِنِّى ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلاَ عَلَيْكَ أَنْ لَاَ تَعْجَلِيَ فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمَرِى أَبَوَيْكَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ فَقَالَتْ: أَفِى هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىّ، فَإِنِّى أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةُ «٣» . وَرَوِىَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَاَ تُخْبِرُ أَزْوَاجُكَ أَنِّى اخْتَرْتُكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ مَبْلَغًا وَلَمْ يَبْعِثْنِي مُتَعَنِّتًا «٤» . فَإِنْ قُلْت: مَا حُكْمُ التَّخْيِيرِ فِي الطَّلَاقِ؟ قُلْت: إِذَا قَالَ لَهَا اخْتَارِي، فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِي. أَوْ قَالَ: اخْتَارِي نَفْسَك، فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ، لاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النَّفْسِ فِي
1 (١) . أخرجه الواقدي من رواية حارثة بن زيد عن أم العلاء قالت «لما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير- الحديث» ومن طريق المسور بن رفاعة قال قال عمر يا رسول الله ألا تخمس ما أصبت من بنى النضير الخ؟» (٢) . أخرجه الطبري من رواية سعيد عن قتادة عن الحسن نحو هذا (٣) . متفق عليه من رواية الزهري عن أبى سلمة عن عائشة: وزاد ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت» (٤) . أخرجه سالم من رواية أبى الزبير عن جابر في قصة التخيير. وفي آخره «وأسألك أن تخيير امرأة من نسائك. فانه لا تسألنى امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا» وفي الصحيحين من رواية معمر عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله عن ابن عباس- فذكر القصة مطولا. وفي آخره عند مسلم قال معمر فأخبرنا أيوب أن عائشة قالت له لا تخبر نساءك أنى اخترتك. قال: إن الله أرسلنى مبلغا ولم يرسلني متعنتا» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout