رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّهَا أَرْضُ الْيُمْنَ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هِيَ أَبْيُنَ»
. بِهِ بِالْمَاءِ تَأَْكُلُ مِنَ الزَّرْعِ أََنْعَامُهُمْ مِنْ عَصْفِهِ وََأَنْفُسُهُمْ من حبِّه. وَقُرِئَ: يَأْكُلُ، بِالْيَاءِ.
[سورة السجده (٣٢): الآيات ٢٨ الى ٣٠]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)
الفتح: النصر، أَو الْفَصْلُ بِالْحُكُومَةِ، مِنْ قَوْلِهِ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَكَانَ الْمُسْلِمُونُ يَقُولُونَ إِنَّّ اللَّهُ سَيُفْتَحُ لَنَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَيُفْتَحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِذَا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا مََتَى هَذََا الْفَتْحُ أى فِي أَىِّّ وَقْتِ يَكُونُ إِِنْ كُنْتُمْ صادِِقِينَ فِي أَنَّهُ كَائِنٌ. وَيََوْمَ الْفَتْحِ يَوْم الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَوْمُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْدَائِهِمْ، وَيَوْمَ نَصْرِهِمْ عَلَيْهِمْ. وَقِيلَ: هُوَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ. فَإِنْ قُلْت: قَدْ سَأَلُوا عَنْ وَقْتِ الْفَتْحِ، فَكَيْفَ يَنْطَبِقُ هَذَا الْكَلَاَمُ جَوَابًا عَلَى سُؤَالِهِمْ. قُلْت: كَانَ غَرَضُهُمْ فِي السُّؤَالِ عَنْ وَقْتِ الْفَتْحِ، اسْتِعْجَالًا مِنْهُمْ عَنْ وَجْهِ التَّكْذِيبِ وَالِاسْتِهْزَاءِ، فَأُجِيبُوا عَلَى حَسَبِ مَا عُرِفَ مِنْ غَرَضِهِمْ فِي سُؤَالِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ: لَاَ تَسْتَعْجِلُوا بِهِ وَلَاَ تَسْتَهْزُؤَا، فَكَأَنِّى بِكُمْ وَقَدْ حَصَلْتُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَآمَنْتُمْ فَلَمْ يَنْفَعْكُمْ الْإِيمَانُ، وَاسْتَنْظَرْتُمْ فِي إِدْرَاكِ الْعَذَابِ فَلَمْ تَنْظُرُوا. فَإِنْ قُلْت: فَمَنْ فَسَّرَهُ بِيَوْمِ الْفَتْحِ أَوْ بِيَوْمِ بَدْرٍ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ عَلَى تَفْسِيرِهِ أَنْ لَا يَنْفَعَهُمْ الْإِيمَانُ، وَقَدْ نَفَعَ الطَّلَقَاءَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَنَاسًا يَوْمَ بَدْرٍ. قُلْت: الْمُرَادُ أَنَّّ الْمَقْتُولِينَ مِنْهُمْ لَا يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ فِي حَالِ الْقَتْلِ، كَمَا لَمْ يَنْفَعْ فِرْعَوْنَ إِيمَانِهِ عِنْدَ إِدْرَاكِ الْغَرَقِ وََانْتَظِرْ النّصرَةُ عَلَيْهِمْ وَهَلاَكِهُمْ إِِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ الْغَلَبَةُ عَلَيْكُمْ وَهَلاَكُكُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ وقَرَّأَ ابْنُ السَّمَيْقِعِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
مُنْتَظِرُونَ، بِفَتْحِ الظَّاءِ. وَمَعْنَاهُ: وَانْتَظَرَ هَلَاكُهُمْ فَإِنَّهُمْ أَحَقَّاءُ بِأَنْ يَنْتَظِرَ هَلَاكَهُمْ، يَعْنِى أَنَّهُمْ هَالِكُونَ لَا مَحَالَةَ. أَوْ وَانْتَظَرَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمَلَاَئِكَةَ فِي السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَهُ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ قَرَأَ الْمَ تَنْزِيلٌ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمِلْكَ، أَعْطَى مِنْ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ «َ٢»» وَقَالَ: «َمَنْ قَرَأَ الْمَ تَنْزِيلُ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَدْخُلْ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاَثَةَ أَيَّامِ»ٍ «٣» .
1 (١) . قوله «هي أبين» في الصحاح «أبين»: اسم رجل نسب إليه عدن، فيقال: عدن أبين. اه فتدبر. (ع) (٢) . أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي عن أبى وله طريق أخرى عند الثعلبي من رواية أبى عصمة عن زيد العمي عن أبى بصرة عن ابن عباس عن أبى. وعند ابن مردويه مزوجه آخر عن نافع عن ابن عمر. وفي إسناده داود بن معاذ: وهو ساقط. (٣) . لم أجده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout