إلَّا الْبِلَاغَ. ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهُ عَلَى مَا خَوَّّلَهُ مِنْ نِعْمَةِ النُّبُوّةِ الَّتِي لَا تُوَازِيهَا نِعْمَةً، وَأَنْ يَهْدَّدَ أَعْدَاءِهُ بِمَا سَيَّرِيهِمُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ الَّتِي تُلْجِئُهُمْ إلَى الْمَعْرِفَةِ، وَالْإِقْرَارِ بِأَنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ. وَذَلِكَ حِينَ لَا تَنْفَعُهُمْ الْمَعْرِفَةُ. يَعْنِى فِي الْآخِرَةِ. عَنِ الْحَسَنِ وَعَنِ الْكَلْبِيِّ: الدُّخَّانِ، وَانْشِقَاقُ الْقَمْرِ. وَمَا حَلَّّ بِهِمْ مِنْ نُقَمَاتِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا. وَقِيلَ: هُوَ كَقَوْلِهِ سَنُرِيهِمْ آيَاتِِنا فَِي الْآفَاقِِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ الآية وَكُلّ عَمَل يَعْمَلُونَهُ، فَاَللَّهُ عَالِمٌ بِهِ غَيْرُ غَافِلٍ عَنْهُ لِأَنَّّ، الْغَفْلَةَ وَالسَّهْوَ لَاَ يَجُوزَانِ عَلَى عَالِمِ الذَّاتِ «١»، وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ جَزَاءِ الْعَامِلِينَ. قُرِئَ: تَعْمَلُونَ، بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم. «َمَنْ قَرَأَ طِسْ سُلَيْمَانَ: كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عَشَرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدٍ مِنْ صُدَّقِ سُلَيْمَانَ وَكَذَّبَ بِهِ وَهُودٌ وَشَعَيْبٌ وَصَالَحٌ وَإِبْرَاهِيمَ، وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَهُوَ يُنَادَى لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ»ُ «٢» .
1 (١) . قال محمود: «لأن العالم بالذات لا يجوز عليه الغفلة» قال أحمد: قد سبق له جحد صفة العلم، وإيهام أن سلبها داخل في تنزيه الله تعالى، لأنه يجعل استحالة الغفلة عليه معللة بأنه عالم بالذات لا بعلم، والحق أن استحالة الغفلة عليه تعالى، لأن علمه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، بل هو علم قديم أزلى عام التعليق بجميع الواجبات والممكنات والممتنعات، ولا يتوقف تنزيهه تعالى على تعطيل صفاته وكماله وجلاله، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. [.....] (٢) . أخرجه الثعلبي وابن مردويه من حديث أبى بن كعب رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout