الْجِسَاسَةُ. جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّّ طُولَهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا، لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ «١» .
وروى: لها أَرْبَعُ قَوَائِمَ وَزَغِبَ وَرِيْشٌ وَجِنَاحَانِ. وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي وَصْفِهَا: رَأْسُ ثَوْرٍ، وَعَيْنٌ خِنْزِيرٍ، وَأَذِنَ فِيل، وَقَرْنَ إِبِلً، وَعُنُقَ نُعَامَةٍ، وَصَدْرَ أَسَدٌ، وَلَوْنُ نَمَرٍ، وَخَاصِرَةٌ هَرّ، وَذَنَبَ كَبْشٌ، وَخُفَّ بَعِيرٍ. وَمَا بَيْنَ الْمُفَصِّلِينَ: اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَرَوَى: لاَ تَخْرُجُ إِلَّاَّ رَأْسَهَا، وَرَأْسَهَا يَبْلُغُ أَعْنَانِ السَّمَاءِ «٢»، أَوْ يَبْلُغُ السَّحَابَ. وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ:
فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنَ، وَمَا بَيْنَ قَرْنَيْهَا فَرُسَخَ لِلرَّاكِبِ. وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَاَ يَتِمُّ خُرُوجُهَا إِلَّاَّ بَعْدَ ثَلَاَثَةِ أَيَّامٍ. وَعَنْ عَلِىٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهَا تَخْرُجُ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ فَلَاَ يَخْرُجُ إِلَّاَّ ثُلُثُهَا. وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّهُ سُئِلَ: مِنْ أَيْنَ تَخْرُجُ الدَّابَّةَ؟ فَقَالَ «َمَنْ أَعْظَمُ الْمَسَاجِدَ حُرْمَةً عَلَى اللَّهِ «َ٣»» يَعْنِى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ. وَرَوَى: أَنَّهَا تَخْرُجُ ثَلَاَثَ خَرَجَاتٍ: تَخْرُجُ بِأَقْصَى الْيَمَنِ ثُمَّ تَتَكَمَّنَ، ثُمَّ تَخْرُجُ بِالْبَادِيَةِ ثُمَّ تَتَكَمَّنُ دَهْرًا طَوِيلًاً، فَبَيَّنَّا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ، فَمَا يَهَولُهُمْ إِلَّاَّ خُرُوجُهَا مِنْ بَيْنِ الرُّكْنِ حِذَاءَ دَارِ بَنَى مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينٍ الْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقُوْمٌ يَهْرَبُونَ وَقَوْمٌ يَقِفُونَ نَظَارَةً. وَقِيلَ: تَخْرُجُ مِنْ الصَّفَا فَتَكَلَّمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ بِلِسَانِ ذَلِقٍ «َ٤» فَتَقُولُ أََنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِِنا لا يُوقِنُونَ يَعْنِى أَنَّ النَّاسَ كَانُوا لَاَ يُوقِنُونَ بِخُرُوجِيٍّ، لِأَنَّّ خُرُوجَهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَتَقُولُ: أَلا لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. وَعَنِ السُّدَّى: تَكَلِّمُهُمْ بِبُطْلَانِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا سِوَى دِينِ الْإِسْلَاَمِ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَسْتَقْبِلُ الْمَغْرِبَ فَتَصَرَّخُ صَرْخَةً تَنْفُّذُهُ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمِشْرِقُ، ثُمَّ الشَّامَ ثُمَّ الْيَمَنُ فَتَفْعَلُ مِثْلُ ذَلِكَ. وَرَوَى: تَخْرُجُ مِنْ أَجْيَادٍ «٥» .
وروى: بَيْنَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، إِذْ تَضْطَرِبُ الْأَرْضَ تَحْتَهُمْ تَحَرُّكُ الْقِنْدِيلِ، وَيَنْشُقُ الصَّفَا مِمَّا يَلِي الْمُسْعَى، فَتَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ الصَّفَا وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ، فَتَضْرِبُ الْمُؤْمِنُ فِي مَسْجِدِهِ، أَوْ فِيمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بِعَصًا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَتَنَكُتْ نُكْتَةُ
1 (١) . أخرجه الثعلبي من حديث حذيفة دون قوله «وهي الجساسة» وسيأتى بعضه للحاكم وغيره في الذي بعده. [.....] (٢) . قوله «ورأسها يبلغ أعنان السماء» في الصحاح «أعنان السماء»: صفائحها وما اعترض من أقطارها، كأنه جمع عنن. والعامة تقول: عنان السماء. (ع) (٣) . أخرجه الطبري من طريق ربعي عن حذيفة بن اليمان: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة فقلت يا رسول الله، من أين تخرج؟ فقال: من أعظم المساجد حرمة على الله … الحديث» وروى الحاكم والبيهقي في الشعب وإسحاق في مسنده وابن مردويه من حديث أبى الطفيل عن حذيفة عن أسيد رفعه قال «يكون للدابة ثلاث خرجات- إلى أن قال: بينما الناس في أعظم المساجد حرمة وخيرها وأكرمها: المسجد الحرام، لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام … الحديث وفيه: ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب. ولا يفوتها هارب» وفي الباب عن ابن عباس: أخرجه ابن مردويه مطولا. (٤) . قوله «بلسان ذلق» أى طلق، كما في الصحاح. (ع) (٥) . قوله «تخرج من أجياد» جبل بمكة، سمى بذلك لموضع خيل تبع، وسمى «قعيقعان» لموضع سلاحه. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout