وَالْوَجْهُ أَنَّ تَرْكَ اسْمٌ كَانَ غَيْرَ مَنْطُوقٍ بِهِ بَعْدَ مَا عُلِمَ أَنَّهُ مِمَّا تَوَعَّدَ بِهِ، لِأَجْلِ الْإِبْهَامِ وَتَنَاوَلُ مَا لَا يَكْتُنِهُهُ الْوَصْفُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْفُرْقَانِ لَقِى اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِأَنَّّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَدْخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ نَصْبِ»ٍ «١»
مكِيَّةُ، إِلاَّ قَوْلَهُ وََالشُّّعَراءُ … إِلى آخِرِ السُّورَةِ وَهِيَ مِائَتَانِ وَسَبْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً. وَفِي رِوَايَةِ: وَسِتٍّ وَعِشْرُونَ آيَةً [نَزَلَتْ بَعْدَ الْوَاقِعَةِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١ الى ٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (٢)
طسم بتَفْخِيمِ الأَلْفِ وَإِمَالَتِهَا، وَإِظْهَارِ النُّونِ وَإِدْغَامِهَا الْكِتابِ الْمُبِينِ الظاهر إِعْجَازُهُ، وَصِحَّةُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ السُّورَةُ أَوْ الْقُرْآنَ. وَالْمَعْنَى: آيَاتِ هَذَا الْمُؤَلِّفِ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَبْسُوطَةِ تِلْكَ آيَاتِ الْكِتَابِ الْمُبِينَ.
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)
البخع: أَنْ يَبْلُغُ بِالذَّبْحِ الْبَخَّاعُ بِالْبَاءِ، وَهُوَ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنِ الْفَقَارِ، وَذَلِكَ أَقْصَى حَدّّ الذَّبْحِ، وَلَعَلَّ لِلْإِشْفَاقِ، يَعْنِى: أَشْفَقُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تَقْتُلَهَا حَسْرَةً عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْ إِسْلَامِ قَوْمِكَ أََلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ لئلاَ يُؤْمِنُوا، أَوْ لِاِمْتِنَاعِ إِيمَانِهِمْ، أَوْ خِيفَةَ أَنْ لَاَ يُؤْمِنُوا. وَعَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَاخِعَ نَفْسِكَ عَلَى الْإِضَافَةِ.
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (٤)
أراد: آيةَ مُلْجِئَةُ إِلَى الإِيمَانِ قَاصِرَةً عَلَيْهِ. فَظَلَّتْ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَزَاءِ الَّذِي هُوَ نَنْزِلُ،
1 (١) . أخرجه الثعلبي وابن مردويه من حديث أبى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout