وَنَحْوِهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
أَخِى ثِقَةً لَا تَهْلِكُ الْخَمْرَ مَالَهُ … وَلَكِنَّّهُ قَدْ يَهْلِكُ الْمَالَ نَائِلُهُ «١»
والْمَعْنَى. أَنَّّ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ خَلْقًا وَمِلْكًا وَعَلْمًا، فَكَيْفَ يَخْفَى عَلَيْهِ أَحْوَالُ الْمُنَافِقِينَ وَإِنْ كَانُوا يَجْتَهِدُونَ فِي سَتْرِهَا عَنْ الْعُيُونِ وَإِخْفَائِهَا. وَسَيُنْبِئِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا أَبْطَنُوا مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَسَيُجَازِيِّهِمْ حَقُّ جَزَائِهِمْ. وَالْخِطَابِ وَالْغِيْبَةُ فِي قَوْلِهِ قََدْ يَعْلَمُ ما أََنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ يَجُوز أَنْ يَكُونَا جَمِيعًا الْمُنَافِقِينَ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) عَامًّا، وَ(يَرْجِعُونَ) لِلْمُنَافِقِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ النُّورِ أَعْطَى مِنَ الْأَجْرِ عَشَرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ فِيمَا مَضَى وَفِيمَا بَقِيَ «٢»» .
1 (١) تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة ١٧ فراجعه إن شئت اه مصححه. (٢) أخرجه الثعلبي وابن مردويه باسناديهما إلى أبى بن كعب رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout