عَاصِمُ بْنُ عَدِىٍّ الأَنْصَارِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ، إنْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَأَخْبَرَ جِلْدَ ثَمَانِينَ وَرَدَّتِ شَهَادَتُهُ أَبَدًا وَفِسْقَ، وَإِنْ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ قَتْلَ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، وَإِلَى أَنْ يَجِيءَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَقَدْ قَضَى الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَمَضَى: اللَّهُمَّ افْتَحَ. وَخَرَجَ فَاسْتَقْبَلَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ أَوْ عُوَيْمِرُ فَقَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ شَر: وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتَى خَوْلَةً- وَهِيَ بِنْتُ عَاصِمٍ- شَرِيكُ بْنُ سُحْمَاءَ، فَقَالَ: هَذَا وَاَللَّهُ سُؤَالِى، مَا أَسْرَعُ مَا اُبْتَلَيْتُ بِهِ! فَرَجَعًا، فَأَخْبَرَ عَاصِمٌ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَكَلَّمَ خَوْلَةً فَقَالَتْ: لَا أَدْرَى، أَلْغِيرَةَ أَدْرَكْتُهُ؟
أُمْ بَخْلًا عَلَى الطَّعَامِ- وَكَانَ شَرِيكُ نَزِيلِهُمْ- وَقَالَ هِلَالٌ: لَقَدْ رَأَيْتهُ عَلَى بَطْنِهَا. فَنَزَلَتْ، وَلَاَ عَنْ بَيْنَهِمَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَقَوْلُهَا: أَنَّّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ، إِنْ غَضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا: آمِينَ، وَقَالَ الْقَوْمُ: آمِينَ، وَقَالَ لَهَا: إِنْ كُنْتُ أَلْمَمْتُ بِذَنْبٍ فَاعْتَرَفَى بِهِ، فَالرَّجْمُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، إِنْ غَضَبَهُ هُوَ النَّارَ. وَقَالَ: تَحِيَّنُوا بِهَا الْوِلَادَةَ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصِيهَبُ أُثَيْبَجُ «َ١» يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ فَهُوَ لِشَرِيكٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جَمَالِيًّا خَدَلَجَ السَّاقَيْنَ فَهُوَ لِغَيْرِ الَّذِي رَمَيْتْ بِهِ»ٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَجَاءَتْ بِأَشْبَهِ خَلَقَ اللَّهُ لِشَرِيكٍ. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َلَوْلَا الْأَيْمَانَ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنُ»ٌ . وَقُرْئَ: وَلَمْ تَكُنْ، بِالتَّاءِ، لِأَنَّّ الشُّهَدَاءَ جَمَاعَةً. أَوْ لِأَنَّهُمْ فِي مَعْنَى الْأَنْفُسِ الَّتِي هِيَ بَدَلً. وَوَجْهُ مَنْ قَرَأَ أَرْبَعٍ أَنْ يَنْتَصِبَ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَصْدَرِ وَالْعَامِلِ فِيهِ الْمَصْدَرُ الَّذِي هُوَ فَشَهادَِةُ أَحَدِهِمْ وَهِيَ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ، تَقْدِيرُهُ: فَوَاجِبُ شَهَادَةِ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ. وَقُرِئَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ، وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ:
عَلِى تَخْفِيفَ أَنْ وَرَفَعَ مَا بَعْدَهَا. وَقُرِئَ: أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ، عَلَى فِعْلِ الْغَضَبِ. وَقُرِئَ: بِنَصْبِ الْخَامِسَتَيْنِ «٢»، عَلَى مَعْنًى: وَتَشْهَّدُ الْخَامِسَةَ. فَإِنْ قُلْت: لَمَ خِصَّتْ الْمُلاعَنَةُ بِأَنْ تُخَمَّسَ بِغَضَبِ اللَّهِ؟ قُلْت: تَغْلِيظًا عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا هِيَ أَصْلُ الْفُجُورِ وَمَنْبَعُهُ بِخِلَابَتِهَا «٣» وَإِطْمَاعُهَا،
1 (١) . قوله «فان جاءت به أصيهب أثيبج» في الصحاح «الصهبة» الشقرة في شعر الرأس والرجل أصهب. وفيه: ثبج كل شيء وسطه. والأثبج: العريض الثبج ويقال الناتئ الثبج اه وما في الحديث تصغيرهما. وفيه أيضا «الخدلجة» بتشديد اللام المرأة الممتلئة الذراعين والساقين. (ع) (٢) . قوله «وقرئ بنصب الخامستين» في النسفي: أنه لا خلاف في رفع الخامسة الأولى على المشهور. (ع) (٣) . قوله «بخلابتها» في الصحاح «الخلابة» الخديعة باللسان. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout