وَالْجَزَاءُ، كَقَوْلِك: مِنْ أَحْسَنَ إلَى زَيْدٍ لَا أَحَقُّ بِالْإِحْسَانِ مِنْهُ، فَاَللَّهُ مَثِيبُهُ. وَقُرِئَ: أَنَّهُ لَا يَفْلَحُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ. وَمَعْنَاهُ: حِسَابُهُ عَدَمُ الْفَلَاحِ، وَالْأَصْلُ: حِسَابُهُ أَنَّهُ لَا يَفْلَحُ هُوَ، فَوَضَعَ الْكَافِرُونَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ، لِأَنَّّ مََنْ يَدْعُ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ، وَكَذَلِكَ حِسَابُهُ … إِِنَّهُ لا يُفْلِحُ فِي مَعْنَى «ِحْسَابِهِمْ أَنَّهُمْ لَاَ يَفْلِحُونَ»َ .
جَعَلُ فَاتِحَةَ السُّورَةِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ وأَورَدُ فِي خَاتِمْتِهَا إِِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ فُشَّتَانَ مَا بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالْخَاتِمَةِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُؤْمِنُونَ بَشَرَتِهِ الْمَلَائِكَةِ بِالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَمَا تَقَرَّّ بِهِ عَيْنُهُ عِنْدَ نُزُولِ مِلْكِ الْمَوْتِ «١» .
وروى: أَنّ أَوَّّل سُورَةً قَدْ أَفْلَحَ وَآخِرُهَا مِنْ كَنُوزِ الْعُرْشِ، مِنْ عَمِلَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّّلِهَا، وَاتَّعِظَ بِأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا: فَقَدْ نَجَا وَأَفْلَحَ «٢» وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْى يَسْمَعُ عِنْدَهُ دَوَىّ كَدْوَىّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدِهِ وَقَالَ: «َاَللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَاَ تَنْقُصْنَا، وَأَكْرَمْنَا وَلَاَ تَهْنَا، وَأَعْطِنَا وَلَاَ تَحْرُمْنَا، وَآثَرَنَا وَلَاَ تُؤَثِّرُ عَلَيْنَا، وَارِضٌ عَنَّا وَأَرْضِنَا»ٍ ثُمَّ قَالَ «َلْقَدْ أُنْزِلْتُ عَلَىّ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَقَامِهُنَّّ دَخَلَ الْجَنَّةَ»َ ثُمَّ قَرَأَ: قَدْ أََفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى خَتَمَ الْعَشْرُ «٣» .
1 (١) . تقدمت أسانيده. (٢) . لم أجده. (٣) . أخرجه الترمذي والنسائي، وعبد الرزاق، والحاكم وأحمد وإسحاق وابن أبى شيبة، وعبد. كلهم من رواية يونس بن سليم الصنعاني عن يونس عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر. قال النسائي: هذا حديث منكر. تفرد به يونس بن سليم ولا أعرفه. وقال ابن أبى حاتم عن أبيه لا أعرفه ولا أعرف هذا الحديث عن الزهري وقال الترمذي [كذا بياض بالأصل]: وقال العقيلي لا يتابع عليه يونس بن سليم ولا يعرف إلا به، وبنحوه قال ابن عدى. وسئل عبد الرزاق عن شيخه يونس بن سليم هذا فقال: أظنه لا شيء
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout