خَلْفَهُ: إذَا عَقِبَهُ، ثُمَّ قِيلَ فِي عَقِبِ الْخَيْرِ «َخَلْفَ» بِالْفَتْحِ، وَفِي عَقِبِ السُّوءِ: خَلْفَ، بِالسُّكُونِ، كَمَا قَالُوا «َوَعَدَ» فِي ضَمَانِ الْخَيْرِ، وَ«ُوعِيدِ» فِي ضَمَانِ الشَّرِّ. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هُمْ الْيَهُودَ، تَرَكُوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَشَرِبُوا الْخَمْرَ، وَاسْتَحَلُّوا نِكَاحَ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ.
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَضَاعُوهَا بِالتَّأْخِيرِ. وَيُنْصُرُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ يَعْنِى الْكُفَّارَ. وَعَنْ عَلِىٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ وََاتَِّبَعُوا الشَّهَواتِ مِنْ بَنِى الشَّدِيْدِ، وَرَكِبَ الْمَنْظُورِ، وَلُبْسَ الْمَشْهُورِ. وَعَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هُوَ فِي هَذِهِ الْأَمَةِ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: الصَّلَوَاتُ، بِالْجَمْعِ.
كُلِّ شَرٍّ عِنْدَ الْعَرَبِ: غَىّ، وَكُلُّ خَيْرٍ: رَشَادٍ. قَالَ الْمِرْقِشُ:
فَمَنْ يَلْقُ خَيْرًا تَحَمَّدُ النَّّاسُ أَمَرَهُ … وَمَنْ يَغْوِ لَا يَعْدَمُ عَلَى الْغَىِّ لائِمًا «َ١»
وَعَنِ الزُّجَّاجِ: جَزَاءً غَىّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى يَلْقَ أَثامًا أَىُّ مُجَازَاةُ أَثَامٍ. أَوْ غَيًّا عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ.
وَقِيلَ «َغَىّ» وَادَ فِي جَهَنَّمَ تَسْتَعِيذُ مِنْهُ أَوْدِيْتُهَا. وَقَرَأَ الْأَخْفَشَ يُلْقُونَ.
إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠)
قرئ: يدْخُلُون، وَيَدْخُلُونَ: أَىْ لَاَ يَنْقِصُونَ شَيْئًا مِنْ جَزَاءِ أَعْمَالِهِمْ وَلَاَ يَمْنَعُونَهُ، بَلْ يُضَاعِفُ لَهُمْ، بَيَانًا لِأَنَّ تَقْدَّّمَ الْكُفْرِ لَاَ يَضُرُّهُمْ إِذَا تَابُوا مِنْ ذَلِكَ، مِنْ قَوْلِكَ: مَا ظَلَمُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، بِمَعْنًى: مَا مَنَعَك. أَوْ لَاَ يَظْلِمُونَ الْبَتَّةَ، أَىُّ شَيْئًا مِنَ الظُّلْمِ.
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)
لما كانتِ الْجَنَّةُ مُشْتَمِلَةً عَلَى جَنَاتٍ عَدَنٍ أَبْدَلْتُ مَهَا، كَقَوْلِكَ: أَبْصَرْتُ دَارِكَ الْقَاعَةَ وَالْعَلالِيّ. وَ«َعْدْنَ»َ مَعْرِفَةَ عِلْمَ، بِمَعْنَى الْعَدَنِ وَهُوَ الْإِقَامَةُ، كَمَا جَعَلُوا. فِينَةً، وَسَحْرٌ، وَأَمْسَ
1 (١) . أمن حلم أصبحت تنكت واجما … وقد تعترى الأحلام من كان تائما فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره … ومن يغو لا يعدم على الغى لائما للمرقش الأصغر صاحب فاطمة بنت المنذر، والأكبر عم الأصغر وعم طرفة، وهو صاحب أسماء، والاستفهام للتوبيخ، والحلم- بضمتين-: ما يراه النائم. والنكت: التخطيط والنقر في الأرض بإصبع، أو عود، كما يفعل المهموم المتفكر. والواجم: الحزين، والواو للحال، أى: والحال أن أضغاث الأحلام قد تعترى النائم، فكان مجردة عن المعنى، فمن يلق: أى يصادف خيرا في أفعاله، يحمد الناس فعله، أو شأنه. وإيقاع الحمد عليه لأنه سببه، ومن يفعل غيا لا يعدم لائما يلومه على غيه. وقيل: أراد بالخير الغنى، الفقر، ويبعده مقام اللوم وعدم مناسبته لما قبله. وغوى يغوى: من باب ضرب: انهمك في الجهل، وعدم يعدم- من باب علم-: فقده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout