وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا (١٠١)
عن ابن عَبَّاس رضِي الله عنهما: هِيَ الْعَصَا، وَالْيَدَ، وَالْجَرَادُ، وَالْقَمَلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمَ، وَالْحَجَرُ، وَالْبَحْرُ، وَالطُّورُ الَّذِي نَتَقَهُ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ. وَعَنِ الْحَسَنِ: الطُّوْفَانِ، وَالسِّنُّونَ، وَنَقَصَ الثَّمَرَاتِ: مَكَانَ الْحَجَرِ، وَالْبَحْرُ، وَالطُّورُ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنُ كَعْبٍ فَذَكَرَ اللِّسَانَ وَالطَّمْسَ «١»، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ يَكُونُ الْفَقِيهُ إِلَّاَّ هَكَذَا، أَخْرَجَ يَا غُلاَمَ ذَلِكَ الْجَرَابِ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفْضَهُ، فَإِذَا بِيضَ مَكْسُورٌ بِنِصْفَيْنِ، وَجَوَّزَ مَكْسُورً، وَفَوْمَ «٢» وَحَمْصَ وَعَدَسَ، كُلُّهَا حِجَارَةً. وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّّ بَعْضَ الْيَهُودِ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: أَنَّ قُلْ لَبَنِى إِسْرَائِيلَ: لَاَ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَلَاَ تَسْرِقُوا، وَلَاَ تَزَنُّوا، وَلَاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّّمَ اللَّهِ إِلَّاَّ بِالْحَقِّ، وَلَاَ تَسْحِرُوا، وَلَاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَاَ تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَاَ تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، وَلَاَ تَفَرُّّوا مِنَ الزَّحْفِ، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ خَاصَّةً لَاَ تَعُدُّوا فِي السَّبْتِ «٣» فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ فقُلنا له: سل بَنِى إِسْرَائِيلَ، أَىّ: سَلّهُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ «َ٤» وَقُلْ لَهُ: أَرْسَلُ مَعِى بَنِى إِسْرَائِيلَ. أَوْ سَلّهُمْ عَنْ إِيمَانِهِمْ وَعَنْ حَالِ دِينِهِمْ. أَوْ سَلّهُمْ أَنْ يُعَاضِدُوكَ وَتَكُونَ قُلُوبُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ مَعَك. وَتَدُلَّّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: فَسَالَ بَنَى إِسْرَائِيلَ، عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَهِيَ لُغَةً قُرَيْشٍ. وَقِيلَ:
فَسَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَأَصْحَابُهُ عَنِ الْآيَاتِ لِيَزْدَادُوا يَقِينًا وَطُمَأْنِينَةَ قَلْب، لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ إِذَا تَظَاهَرَتْ كَانَ ذَلِكَ أَقْوَى وَأَثْبَتَ، كَقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ وََلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. فإِن قُلت: بمَ تَعَلَّقْ إِِذْ جَاءََهُمْ؟ قُلْت: أَمَّّا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَبِالْقَوْلِ الْمَحْذُوفِ، أَىْ فَقُلْنَا لَهُمْ سَلَّهُمْ حِينَ جَاءَهُمْ، أَوْ بِسَأَلٍ فِي الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ. وَأَمَّّا عَلَى الْأَخِيرِ فَبَآتَيْنَا. أَوْ بِإِضْمَارِ
1 (١) . قوله «فذكر اللسان والطمس» لعله العقدة التي كانت بلسانه فحلها كما عده الخازن. وأما الطمس: فهو إجابة دعائه في قوله رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ ويشير إلى ذلك ذكر ما في الجواب. (ع) (٢) . قوله «وفوم» في الصحاح «الفوم» الثوم. ويقال له: الحنطة. (ع) (٣) . أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم. وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والطبراني: كلهم من رواية عبد الله بن سلام عن صفوان بن عسال أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه اذهب بنا إلى هذا النبي نسأله: فقال لا تقل له نبى فان سمعك صارت له أربعة أعين. فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه. فذكر الحديث. ولم يقل أحد منهم «أوحى إلى موسى أن قل لبنى إسرائيل» والباقي سواء، عبد الله بن سلام كبر فساء حفظه وكان المسئول عنه العشر كلمات، لأن عددها عشرة لا التسع آيات. لأن العشر وصايا كهذه، والتسع حجج على فرعون وقومه. [.....] (٤) . قوله «سلهم من فرعون» يعنى اطلبهم منه. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout