قَتَلَهُمْ أَوْلَادُهُمْ: هُوَ وَأَدُّهُمُ بَنَاتُهُمْ «١»، كَانُوا يُئِدُّونَهُنَّّ خَشْيَةُ الْفَاقَةِ وَهِيَ الِامْلَاقُ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ وَضَمِنَ لَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ. وَقُرِئَ خَشْيَةَ بِكَسْرِ الْخَاءِ. وَقُرِئَ خِطْأً وَهُوَ الإِثْمُ، يُقَالُ: خَطِئَ خَطَأً، كَاثْمٌ إِثْمًا، وَخَطَأً وَهُوَ ضِدّّ الصَّوَابِ، اسْم مَنْ أَخْطَأَ. وَقِيلَ: هُوَ وَالْخَطْءُ كَالْحَذَرِ وَالْحَذَرِ، وَخِطَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمُدَّ. وَخِطَاءٌ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ. وَخَطَأً بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ. وَعَنِ الْحَسَنِ: خَطًّا بِالْفَتْحِ وَحَذْفِ الْهَمْزَةِ كَالْخَبِ. وَعَنْ أَبِى رَجَاءَ: بِكَسْرِ الْخَاءِ غَيْرُ مَهْمُوزِ.
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا (٣٢)
فاحِشَةً قبَيْحَةُ زَائِدَةَ عَلَى حَدِّ الْقُبْحِ وََسَاءَ سَبِيلًا وَبِئْسَ طَرِيقًا طَرِيقَهُ، وَهُوَ أَنْ تَغْصِبَ عَلَى غَيْرِكَ امْرَأَتَهُ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ بِنْتِهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَالسَّبَبُ مُمْكِنٌ وَهُوَ الصَّهْرُ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ «٢» .
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُورًا (٣٣)
إِلَّا بِالْحَقِّ إلا بإِحدِى ثَلاَث: إِلاَّ بِأَنْ تَكَفِّرَ، أَوْ تَقْتُلَ مُؤْمِنًا عَمْدًا، أَوْ تَزْنَّى بَعْدَ إِحْصَانِ. مَظْلُومًا غَيْرُ رَاكِبٌ وَاحِدَةً مِنْهُنَّّ لِوَلِيِّهِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةُ تُوجِبُ الْمُطَالَبَةِ بِدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِى فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّهُ سُلْطانًا تَسَلِطًا عَلَى الْقَاتِلِ فِي الِاقْتِصَاصِ مِنْهُ. أَوْ حُجَّةً يَثِبُ بِهَا عَلَيْهِ فََلا يُسْرِفْ الضَّمِيرُ لِلوَلِيِّ. أَى: فَلَاَ يَقْتَلُ غَيْرُ الْقَاتِلِ، وَلَاَ اثْنَيْنِ وَالْقَاتِلُ وَاحِدٌ، كَعَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ إِذَا قُتِلَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ قَتِلُوا بِهِ جَمَاعَةً، حَتَّى قَالَ مُهْلَهُلَّ حِينَ قَتَلَ بُجَيْرُ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبَّادٍ: بِؤْ بِشَسْعِ نَعْلٍ كَلَيْبٍ «٣» . وَقَالَ:
كُلُّ قَتِيلٍ فِى كُلَيْبٍ غُرَّهْ … حَتَّي يَنَالَ الْقَتْلُ آلَ مُرَّهْ «٤»
وكَانوا يَقْتَلُونَ غَيْرُ الْقَاتِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِوَاءً. وَقِيلَ: الْإِسْرَافُ الْمُثْلَةُ. وَقَرَأَ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّوْلَةِ: فَلَا يُسْرِفُ، بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ. وَفِيهِ مُبَالَغَةٌ لَيْسَتْ فِي الْأَمْرِ. وَعَنْ
1 (١) . قوله «هو وأدهم بناتهم» وأد البنت: دفنها في القبر وهي حية، كما في الصحاح. (ع) (٢) . قوله «وهو الصهر الذي شرعه الله» أى التزوج. أفاده الصحاح. (ع) (٣) . قوله «بؤ بشع نعل كليب» في الصحاح يقال بؤ به أى كن ممن يقتل به وفيه البواء: السواء. وفيه الشسع: واحد شسوع النعل التي تشد إلى زمامها. وفيه الغرة: العبد أو الأمة. (ع) (٤) . الغرة: الرقيق، يعنى: كل قتيل قتلناه في هذه القبيلة ليس كفؤا لمن قتلوه منا، حتى يصل قتلنا آل مرة فهم كفؤه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout