وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِِمَا مَصْدَرِيَّةً، أَىْ بِأَمْرِكَ مَصْدَرٌ مِنْ الْمَبْنَى لِلْمَفْعُولِ.
[سورة الحَجر (١٥): الآيات ٩٥ الى ٩٦]
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)
عن عُروة بْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ: هُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ ذَوُو أَسْنَانٍ وَشَرَفَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَالْعَاصُ بْنُ وَائِل، وَالأَسْوَدُ بْنُ عَبْدٍ يَغُوثُ، وَالأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَالْحَرْثُ بْنُ الطَّلَاطِلَةِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَاتُوا كُلُّهُمْ قَبْلَ بَدْرٍ. قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أُمِرْتُ أَنْ أَكْفِيكَهُمْ، فَأَوْمَأَ إِلَى سَاقِ الْوَلِيدِ فَمَرَّّ بِنِبَالٍ فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ سَهْمً، فَلَمْ يَنْعَطِفْ تَعَظُّمًَا لِأَخْذِهِ، فَأَصَابَ عِرْقًَا فِي عَقِبِهِ فَقَطَعَهُ فَمَاتَ، وَأَوْمَأَ إِلَى أَحْمَصَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، فَدَخَلَتُ فِيهَا شَوْكَةً، فَقَالَ: لَدَغْتُ لَدَغْتُ وَانْتَفَخْتُ رِجْلَهُ، حَتَّى صَارَتْ كَالرَّحَى وَمَاتَ، وَأَشَارَ إِلَى عَيْنَى الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَعَمَى وَأَشَارَ إِلَى أَنْفِ الْحَرْثِ بْنِ قَيْسٍ، فَامْتَخَطَ قَيْحًٌا فَمَاتَ، وَإِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدٍ يَغُوثُ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، فَجَعَلَ يَنْطَحُ رَأْسَهُ بِالشَّجَرَةِ وَيَضْرِبُ وَجْهَهُ بِالشَّوْكِ حَتَّى مَاتَ «١» .
[سورة الحَجرُ (١٥): الآيات ٩٧ الى ٩٩]
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)
بِما يَقُولُونَ مَنْ أَقَاوِيلُ الطَّاعِنِينَ فِيكُ وَفِي الْقُرْآنِ فََسَبِّحْ فَافْزَعْ فِيمَا نَابَكَ إِلَى اللَّهِ. وَالْفَزَعِ إِلَى اللَّهِ: هُوَ الذَّكَرُ الدَّائِمُ وَكَثْرَةُ السُّجُودِ، يَكْفَكُ وَيُكْشِفُ عَنْكَ الْغَمُّ. وَدَمَ
1 (١) . لم أجده بهذا السياق. وأخرجه الطبراني في معجميه. وأبو نعيم والبيهقي في الدلائل لهما. وابن مردويه كلهم من طريق جعفر بن إياس عن سعيد عن ابن عباس في قوله تعالى إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال: هم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وأبو زمعة والحرث بن عيطل السهمي قال أتاه جبريل فشكاهم إليه. فأراه الوليد بن المغيرة فأومأ جبريل إلى أكحله. فقال: ما صنعت؟ قال: كفيته. فساق الحديث. قال: فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له فأصاب أكحله فقطعها. وأما الأسود ابن المطلب فعمى. وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها، وأما العاص بن وائل فركب إلى الطائف فربط به حماره على شبرقة يعنى شوكة. فدخلت في أخمص قدمه فقتلته. وأما الحرث بن عيطل فأخذه ألم الأصفر في بطنه حتى خرج خرءه من فيه فمات منها»
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout