ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ «َ١» الَّذِينَ آمَنُوا نَصَبَ أَوْ رَفَعَ عَلَى الْمَدْحِ أَوْ عَلَى وَصْفِ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ لَهُمْ الْبُشْرِىُّ، وَالْبُشْرِىُّ فِي الدُّنْيَا مَا بَشَرَ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ فِي غَيْرِ مَكَانٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَعَنِ النَّبِىِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َهِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تَرَى لَهُ «َ٢»» وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ذَهَبَتْ النُّبُوّةُ وَبَقِيَتْ الْمُبَشِّرَاتُ: وَقِيلَ: هِيَ مَحَبَّةُ النَّاسِ لَهُ وَالذَّكَرُ الْحَسَنَ. وَعَنْ أَبِى ذَرٍّ: قُلْت: لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ فَقَالَ «َتِلْكَ عَاجِلٌ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ «َ٣»» وَعَنْ عَطَاءٍ: لَهُمْ الْبَشْرِىُّ عِنْدَ الْمَوْتِ تَأْتِيهِمْ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّحْمَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ وأمِّّا الْبُشَرِىُّ فِي الآخِرَةِ فَتَلْقَّى الْمَلاَئِكَةُ إِيَّاهُمْ مُسْلِمِينَ مُبَشِّرِينَ بِالْفَوْزِ وَالْكَرَامَةِ، وَمَا يَرَوْنَ مِنْ بَيَاضِ وُجُوهِهِمْ وَإِعْطَاءِ الصَّحَائِفِ بِأَيْمَانِهِمْ وَمَا يَقْرُؤُنَ مِنْهَا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْبَشَارَاتِ
1 (١) . أخرجه إسحاق بن راهويه والطبري وأبو نعيم في أوائل الحلية والبيهقي في الشعب من رواية جرير عن عمارة بن غزية عن أبى زرعة عن عمر به. قال البيهقي: أبو زرعة عن عمر مرسل. ورواه ابن مردويه من وجه آخر يذكر أبى هريرة بين أبى زرعة وعمر ورواه النسائي وابن حبان من وجه آخر عن أبى زرعة عن أبى هريرة. فلم يذكر عمر. وفي الباب عن أنس أخرجه ابن عدى والعقيلي والبيهقي في الشعب أيضا في العاشر منه وفيه واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي. وهما ضعيفان. وعن أبى الدرداء أخرجه الطبراني وفيه فرج بن فضالة وهو ساقط. وعن أبى مالك الأشعرى. أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني والبيهقي وفيه شهر بن حوشب وعن ابن عمر أخرجه الحاكم من رواية زياد بن خيثمة عنه. وعن العلاء بن زياد مرسلا. أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه. (٢) . أخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم والبيهقي وأحمد وإسحاق من طريق أبى سلمة عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له» رجاله ثقات: إلا أنه معلول، فان أبا سلمة لم يسمع من عبادة، وقد أخرجه الترمذي والحاكم أيضا عن أبى سلمة قال: نبئت عن عبادة، وله طريق أخرى عند ابن مردويه من رواية حميد بن عبد الرحمن المرسى عن عبادة. وأخرجه الترمذي أيضا وأحمد وإسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى والطبراني والبيهقي من طريق عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر: سألت أبا الدرداء عن قول الله تعالى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له، زاد بعضهم «وفي الآخرة الجنة» قال ابن أبى حاتم عن أبيه: هذا الرجل لا يعرف. وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه ابن مردويه بلفظ «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثل حديث عبادة، وعن جابر بن عبد الله بن رباب أخرجه البزار وابن عدى ومن طريق الكلبي عن أبى صالح عنه مرفوعا في قوله تعالى هُمُ الْبُشْرى - الحديث. وعن جابر أخرجه ابن مردويه من رواية جابر الجعفي عن أبى جعفر عن جابر. قال: جابر هذا هو ابن رباب. كذا قال فأخطأ. وقد أخرجه من وجه آخر عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى هريرة أخرجه الطبري وابن مردويه من رواية عمار بن محمد عن الأعمش عن أبى صالح عنه. قيل: انفرد به عمار. لكن أخرجه النسائي في الكنى من رواية إسحاق بن عبد الرحمن بن عمر: أن الأعمش حدثه، فذكره. وقال: أبو إسحاق لا أعرفه. والحديث خطأ. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه النسائي وأبو يعلى من رواية دراج عن عبد الرحمن بن جبير عنه. وزاد «الرؤيا جزء من تسعة وأربعين جزآ من النبوة. (٣) . أخرجه مسلم بلفظ «فتحبه وتحمده الناس عليه» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout