فَأَدْغَمَ. وَبِالْأَصْلِ قَرَأَ عَبْدَ اللَّهِ. وَقُرِئَ: وَأَزَيَنَتُ، أَىْ أَفْعَلْتُ، مِنْ غَيْرِ إِعْلَالِ الْفِعْلِ كَأُغِيلَتْ أَىْ صَارَتْ ذَاتُ زِينَةٍ. وَازِيَانَتَ، بِوَزْنِ ابْيَاضَتِ قَادِِرُونَ عََلَيْها مُتَمَكِنُونَ مِنْ مَنْفَعَتِهَا مُحْصَلُونَ لِثَمَرَتِهَا، رَافِعُونَ لَغَلَّتِهَا أََتَاهَا أََمْرُنا وَهُوَ ضَرْبُ زَرْعِهَا بِبَعْضِ الْعَاهَاتِ بَعْدَ أَمْنِهِمْ وَاسْتِيقَانِهِمْ أَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ فََجَعَلْناها فَجَعَلَنَا زَرَعَهَا حَصِيدًا شبِيهًا بِمَا يَحْصَدُ مِنْ الزَّرْعِ فِي قَطْعِهِ وَاسْتِئْصَالِهِ كََأََنْ لَمْ تَغْنَ كَأَنْ لَمْ يَغْنِ زَرْعَهَا، أَىْ لَمْ يَنْبُتْ «َ١» عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَاَ بُدَّّ مِنْهُ، وَإِلَّا لَمْ يَسْتَقِمْ الْمَعْنَى. وَقَرَأَ الْحَسَنَ: كَأَنْ لَمْ يَغْنَ، بِالْبَاءِ عَلَى أَنَّّ الضَّمِيرَ لِلْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ، الَّذِي هُوَ الزَّرْعُ. وَعَنْ مَرْوَانَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ: كَأَنْ لَمْ تَتَغَنَّ بِالْأَمْسِ، مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى:
طَوِيلُ الثّوَاءِ طَوِيلُ التَّغَنِّى «٢»
والأَمْس مِثلَ فِي الْوَقْتِ الْقَرِيبِ «َكَأَنَّهُ قِيلَ: كَأَنْ لَمْ تَغْنِ آنِفًَا.
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
دارِ السَّلامِ الجنة، أضَافُها إِلَى اسْمِهِ تَعْظِيمًا لَهَا. وَقِيلَ السَّلَاَمُ السَّلَاَمَةُ، لِأَنَّّ أَهْلَهَا سَالِمُونَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ. وَقِيلَ: لِفَشُوّ السَّلَاَمِ بَيْنَهُمْ وَتَسْلِيمُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ إِِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا وَيَهْدِي ويُوفقُ مَنْ يَشاءُ وَهُمُ الَّذِينَ عَلِمَ أَنَّّ اللُّطْفَ يُجْدِى عَلَيْهِمْ، لِأَنَّّ مَشِيئَتَهُ تَابِعَةً لِحِكْمَتِهِ وَمَعْنَاهُ: يَدْعُو الْعِبَادَ كُلُّهُمْ إِلَى دَارِ السَّلَاَمِ، وَلَاَ يَدْخُلُهَا إِلَّاَّ الْمَهْدِيُونَ.
1 (١) . قوله «أى لم ينبت» لعله لم يثبت. وفي الصحاح: غنى بالمكان أى أقام، وغنى أى عاش. (ع) (٢) . وكنت امرأ زمنا بالعراق … طويل الثواء طويل التغن فأثبت قيسا ولم آته … على نأيه ساد أهل اليمن فجئتك مرتاد ما أخبروا … ولولا الذي خبروا لم ترن للأعشى، يستمنح قيس بن معديكرب ويقول: وكنت رجلا طويل الثواء في العراق، طويل التغني فيه دهرًا طويلا، فزمنا: ظرف. ويجوز قراءته: زمنا، كحذر: أى هرم، والثواء: الاقامة. وغنى بالمكان يغنى، كرضى يرضى: أقام ومكث. وقد يقال: تغنى تغنيا كترضى ترضيا، إذا تمكث وتلبث. فالتغنى- بالتشديد-: مصدر حذفت لامه عند الوقف وإن كان حذفها قليلا، فأنبئت قيسا والحال أنى لم أجئه: مع أنه ناء أى بعيد عنى» أى مع بعده ساد أهل اليمن بجوده وكرمه على أهل الأرض، فجملة «ساد» في محل المفعول الثاني، ثم بعد ما قدم المدح التفت إلى خطابه بقوله: فجئتك مرتادا ومتعرفا ومتطلبا لما أخبروا به من كرمك وجودك، وإضافة مرتاد للموصول لا تفيده التعريف، لأنها إضافة الوصف لمعموله لفظيا، فصح وقوعه حالا، ولولا الذي خبروني به لم تنظرني عندك ولم أجئ إليك. وروى: ولم أبله، من بلاه يبلوه إذا اختبره. وروى خبر أهل اليمن أى أنبئته والحال أنى لو أختبره أفضل أهل اليمن، فجئتك مختبرًا لحالك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout