بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمِين، حَمْدًا يُوَافِي نَعَمِهِ، وَيُكَافِئُ مَزِيدُهُ. يَا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَعَظِيمِ سلطانُك. سُبْحَانُكَ لَا نَُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ على نفسك.
والصّلاةِ والسلامُ الأَتَمَّانُ الأَكْمُلَانُ عَلَى سَيَّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءَ وَإِمَامُ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَّبَهُ أَجْمَعِينَ.
أمّا بَعْدَ:
فَقَدِ رَأَيْنَا- بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى- أَنْ نَضَعَ فَهَارِسَ عِلْمِيَّةً لِكِتَابٍ «َفْتَحِ الْقَدِيرِ»ِ لِلْإِمَامِ الشَّوْكَانِيرَحِمَهُ اللَّهُ- تَفْتَحُ آفَاقًا رَحْبَةَ أَمَامَ الدَّّارِسِينَ، وَتَيْسَّرُ تَنَاوُلِ الْكِتَابِ لِشَدَاةِ الْعِلْمِ وَطَلَّابُ الْمَعْرِفَةِ، مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ، وَبِخَاصَّةِ طَلَّابِ الْمُعَاهَدِ الشَّرْعِيَّةِ وَالدِّرَاسَاتِ الْجَامِعِيَّةِ الْعُلْيَا بِحَيْثُ تُجْعَلُ هَذَا الْكِتَابُ سَهْلَ التَّّنَاوُلَ، قَرِيبَ الْمَأْخَذِ، فَهُوَ مِفْتَاحٌ دَلَالَةٌ لِمَنْ رَامَ شَيْئًا مِنْ كَنُوزِهِ وَلِآلِئِهِ.
: وَذَلِكَ لِمَعْرِفَةِ مَكَانَ كُلِّّ حَدِيثٍ، مِنْ خِلاَلِ مَعْرِفَةِ طَرَفِهِ، وَكَانَتْ الْفَهْرَسَةُ أَلْفَبَائِيَّةٌ لِكُلِّّ حَدِيثٍ وَارِدٍ فِي التَّفْسِيرِ، حَسَبَ نَقْلِ الْمُؤَلِّّفِ لَهُ، أَوْ لِجُزْءٍ مِنْهُ، مَعَ ذِكْرِ اسْمِ الرَّاوِي إِنْ وَجَدَ.
: وَقَدْ أَفْرَدْنَاهَا فِي فَهْرَسٍ مُسْتَقِلًّ، وَفْقَ الْخَطَّةِ الَّتِي تَقَدَّّمَتْ فِي فَهْرَسِ الْأَحَادِيثِ النُّبَوِيَّةِ.
: وَقَدْ فَهَرَسْنَا الأَبْيَاتُ حَسَبَ الرُّوِيِّ أَلْفُبَّائِيَا، مَعَ ذِكْرِ اسْمِ الشَّاعِرِ إِنْ وَجِدَ. وَأَفْرَدْنَا فَهَرَسًا آخَرَ لِأَنْصَافِ الأَبْيَاتِ.
: وَكَانَتْ فَهَرَسْتُهَا وَفْقَ وُرُودِهَا فِي كُلّّ سُورَةٍ، مُبْتَدِئِينَ بِسُورَةِ الْفَاتِحَةِ، مُنْتَهَيْنِ بِسُورَةِ النَّاسِ. فَكُنّّا نَذْكُرُ رَقَمَ الْآيَةَ، ثُمَّ مَوْضِعَ الشَّاهِدِ، مَعَ تَحْدِيدِ الْجُزْءِ وَالصُّفْحَةِ.
: وَهَذَا الْفَهْرَسُ جَدِيرٌ بِالِاهْتِمَامِ وَالتَّدْوِينِ وَذَلِكَ لِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ دَلَالَاتٍ لِلْمَعَانِي الْقُرْآنِيَّةِ الْوَارِدَةِ، مُتَّبِعَيْنَ خَطَّةٌ فَهِرَسَةُ الْقِرَاءَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ.
: وَهِيَ بِمَثَابَةِ كَشَّافٍ تَحْلِيلِي تَفْصِيلِيٌّ لِكُلِّّ مَا وَرَدَ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ، مِنْ رُؤُوسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout