عز وجل قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فَقَالَ: هُوَ سِجْنٌ فِي جَهَنَّمَ، يُحْبَسُ فِيهِ الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَتَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْهُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْفَلَقُ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ» .
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً ثَابِتَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَانَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا وَاجِبًا، وَالْقَوْلُ بِهَا مُتَعَيَّنًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْفَلَقُ سِجْنٌ فِي جَهَنَّمَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْفَلَقُ: الصُّبْحُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ: الْفَلَقُ: الْخَلْقُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ قال: النَّجْمُ: هُوَ الْغَاسِقُ، وَهُوَ الثُّرَيَّا. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جرير وابن أبي حاتم، ومن وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ غَيْرَ مَرْفُوعٍ. وَقَدْ قَدَّمْنَا تأويل هذا، وتأويل مَا وَرَدَ أَنَّ الْغَاسِقَ الْقَمَرُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ارْتَفَعَتِ النُّجُومُ رُفِعَتْ كُلُّ عَاهَةٍ عَنْ كُلِّ بَلَدٍ» . وَهَذَا لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغَاسِقَ هُوَ النَّجْمُ أَوِ النُّجُومُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ قَالَ: اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ قَالَ: السَّاحِرَاتُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: هُوَ مَا خَالَطَ السِّحْرَ مِنَ الرُّقَى. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي فَقَالَ: أَلَا أَرْقِيكَ بَرُقْيَةٍ رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ؟ فَقُلْتُ:
بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ» مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ- وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ فَرَقَى بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ قال: نفس ابن آدم وعينه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout