إِلَى قَوْلِهِ: وَالسَّابِحاتِ سَبْحًا قَالَ: الْمَلَائِكَةُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُمَزِّقِ النَّاسَ فَتُمَزِّقَكَ كِلَابُ النَّارِ، قَالَ اللَّهُ: وَالنَّاشِطاتِ نَشْطًا أَتَدْرِي مَا هُوَ؟ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هُوَ؟ قَالَ: كِلَابٌ فِي النَّارِ تَنْشَطُ اللَّحْمَ وَالْعَظْمَ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَهُ عَنْ فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وَأَمْرَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي «ذِكْرِ الموت» عن ابن عباس قال: المدبرات أَمْرًا مَلَائِكَةٌ يَكُونُونَ مَعَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَحْضُرُونَ الْمَوْتَى عِنْدَ قَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَرِّجُ بِالرُّوحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَمِّنُ عَلَى الدُّعَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَغْفِرُ لِلْمَيِّتِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدَلَّى فِي حُفْرَتِهِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ قَالَ: النَّفْخَةُ الْأُولَى تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قَالَ: النَّفْخَةُ الثانية قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ قال: خائفة أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ قَالَ:
الْحَيَاةُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ رُبُعُ اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ» . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَرْجُفُ الْأَرْضُ رَجْفًا، وَتُزَلْزَلُ بِأَهْلِهَا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ:
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ- تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ يَقُولُ: مَثَلُ السَّفِينَةِ فِي الْبَحْرِ تَكْفَأُ بِأَهْلِهَا مَثَلُ الْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِأَرْجَائِهِ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ قَالَ: وَجِلَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ. وأخرج عبد ابن حميد عنه أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ قَالَ: خَلْقًا جَدِيدًا. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِهِ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ فَقَالَ: السَّاهِرَةُ وَجْهُ الْأَرْضِ، وَفِي لَفْظٍ قَالَ: الْأَرْضُ كُلُّهَا سَاهِرَةٌ، أَلَا تَرَى قَوْلَ الشَّاعِرِ:
صَيْدُ بَحْرٍ وَصَيْدُ سَاهِرَةٍ
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَنْهُ أَيْضًا هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَقُولَ:
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أَيْضًا فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ قَالَ: قَوْلُهُ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَالْأُولى قَالَ: قَوْلِهِ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عن عبد الله ابن عَمْرِو قَالَ: كَانَ بَيْنَ كَلِمَتَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً.
أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١)
وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢) مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ مَا سَعى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (٣٦)
فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١)
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (٤٣) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (٤٤) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (٤٦)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout