وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا قَالَ: مُنْتَزَهًا وَكَواعِبَ قَالَ: نَوَاهِدَ أَتْرابًا قَالَ: مُسْتَوِيَاتٍ وَكَأْسًا دِهاقًا قَالَ: مُمْتَلِئًا.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَأْسًا دِهاقًا قَالَ: هِيَ الْمُمْتَلِئَةُ الْمُتْرَعَةُ الْمُتَتَابِعَةُ، وَرُبَّمَا سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: يَا غُلَامُ اسْقِنَا وَادْهَقْ لَنَا. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ: دِهاقًا قَالَ: دِرَاكًا.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: إِذَا كَانَ فِيهَا خَمْرٌ فَهِيَ كَأْسٌ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَمْرٌ فَلَيْسَ بِكَأْسٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الرُّوحُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، لَيْسُوا بملائكة، لهم رؤوس وَأَيْدٍ وَأَرْجُلٌ» ثُمَّ قَرَأَ: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا قَالَ: هَؤُلَاءِ جُنْدٌ وَهَؤُلَاءِ جُنْدٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ قَالَ: هُوَ مَلَكٌ مِنْ أَعْظَمِ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «الرُّوحُ في السماء الرابعة، وهو أعظم من السموات وَالْجِبَالِ وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ، يُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ، يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ تَسْبِيحَةٍ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صفا وحده» .
وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَقَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ فَرَقًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، يَقُولُ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا» . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ قَالَ: يَعْنِي حِينَ تَقُومُ أَرْوَاحُ الناس مع الْمَلَائِكَةِ فِيمَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُرَدُّ الأرواح إِلَى الْأَجْسَادِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، عَنْهُ أَيْضًا وَقالَ صَوابًا قَالَ:
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُحْشَرُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْبَهَائِمُ وَالدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ وَكُلُّ شَيْءٍ، فَيَبْلُغُ من عدل اللَّهِ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْجَمَّاءِ «١» مِنَ الْقُرَنَاءِ، ثُمَّ يقول: كوني ترابا، فذلك حين يقول الكافرا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا.
1 (١) . «الجماء»: التي لا قرون لها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout