ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَارِسَ وَالرُّومَ. وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ قَالَ: هَوَازِنَ وَبَنِي حَنِيفَةَ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ- قَالَ السُّيُوطِيُّ- بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَإِنِّي لَوَاضِعٌ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِي، إِذْ أُمِرَ بِالْقِتَالِ إِذْ جَاءَ أَعْمَى فَقَالَ: كَيْفَ لِي وَأَنَا ذَاهِبُ الْبَصَرِ؟ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ الْآيَةَ. قَالَ هَذَا فِي الْجِهَادِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَادٍ إِذَا لَمْ يُطِيقُوا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ قَائِلُونَ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّهَا النَّاسُ الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ القدس، فسرنا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةَ فَبَايَعْنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لابن عفان يطوف بالبيت ونحن ها هنا، فقال رسول الله: لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حتى أطواف» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي «الْمُصَنَّفِ» عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ نَاسًا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَهَا، فَأَمَرَ بِهَا. فَقُطِعَتْ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قِيلَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَهُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
بَايَعْنَاهُ عَلَى ألّا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتِ السَّكِينَةُ عَلَى مَنْ عُلِمَ مِنْهُ الْوَفَاءُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ يَعْنِي الْفَتْحَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ أَيْضًا فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ يَعْنِي خَيْبَرَ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ يَسْتَحِلُّوا حَرَمَ اللَّهِ، وَيُسْتَحَلَّ بِكُمْ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ قال: سنة من بَعْدَكُمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَالَ: هَذِهِ الْفُتُوحُ الَّتِي تُفْتَحُ إِلَى الْيَوْمِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ أَيْضًا وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَالَ: هِيَ خَيْبَرُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ في السلاح من قبل جبال التَّنْعِيمِ يُرِيدُونَ غِرَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا فَعَفَا عَنْهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ أَسَرَهُمْ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ، فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ: «أَنَّ ثَلَاثِينَ شَابًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ خَرَجُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي السِّلَاحِ، فَثَارُوا فِي وُجُوهِهِمْ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ اللَّهُ بِأَسْمَاعِهِمْ- وَلَفْظُ الْحَاكِمِ: بِأَبْصَارِهِمْ- فَقَامَ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَأَخَذُوهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ، أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟ فَقَالُوا: لَا، فخلّى سبيلهم، فنزلت هذه الآية» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout