وقال الأسودُ، عن عائشة: إنَّها كانت تُطيِّبُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بأطْيَبِ ما تجدُ من الطِّيب. قالت: حتى إنِّي لأرَى وَبيصَ الطِّيبِ في رَأسِه ولِحْيَتِه (^١).
وروى موسى بنُ عُقْبة، عن نافع، عن ابنِ عمر، عن عائشة، قالت: كنتُ أُطيِّبُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بالغاليةِ الجيِّدةِ عندَ إحْرامِه. رواه أبو زيدِ بنُ أبي الغَمْر، عن يعقوبَ بنِ عبدِ الرحمن الزُّهريّ، عن موسى بنِ عُقْبَة (^٢).
وروَى هشامُ بنُ عُرْوَة، عن أخيه عثمانَ بنِ عروة، عن أبيه عروةَ بنِ الزُّبير، عن عائشة، قالت: طمبتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عندَ إحْرامِه بأطْيبِ ما أجِدُ. وربَّما قالت: بأطْيبِ الطِّيبِ لحُرْمِه وحِلِّه (^٣).
وقالوا: لا معنى لحديثِ ابنِ المنتَشِر؛ لأنه ليس ممَّن يُعارَضُ به هؤلاء الأئمَّة، ولو كان مما يُحتَجُّ به ما كان في لَفْظِه حُجَّةٌ؛ لأنّ قولَه: طافَ على نسائِه يَحتَمِلُ أن يكونَ طَوافُه لغير جِماع، وجائزٌ أن يكونَ طوافُه عليهنَّ ليُعَلِّمهنَّ كيف يُحْرِمْنَ، أو لغير ذلك. والدليلُ على ذلك ما رواه إبراهيمُ، عن الأسود،
1 أخرجه الطيالسي (١٤٧٥) و(١٤٧٢) و(١٤٩٧)، والشافعي في مسنده، ص ١٢٠، والحميدي (٢١٧)، وابن الجعد في مسنده (١٨١) و(٨٧٧)، وابن أبي شيبة (١٣٦٤٨) و(١٣٦٤٩) و(١٣٦٥٣)، وابن راهوية في مسنده (١٥٠٩) و(١٥١٠) و(١٥٣٣) و(١٥٣٤) و(١٥٣٥) و(١٥٣٦) و(١٧٨٨)، وأحمد ٤٠/ ١٢٩ (٢٤١٠٧)، و٤١/ ٢٩٦ (٢٤٧٨٢)، و٤١/ ٤١٢ (٢٤٩٣٤)، و٤١/ ٤٣٦ (٢٤٩٦٦)، و٤٢/ ٢٦٥ (٢٥٤٢٧)، و٤٢/ ٣٣٩ (٢٥٥٢٢)، و٤٢/ ٣٤٢ (٢٥٥٢٧)، و٤٢/ ٣٧٦ (٢٥٥٨٦) وغيرها، وهو في الصحيحين: البخاري (٢٧١) و(١٥٣٨) و(٥٩١٨) و(٥٩٢٣)، ومسلم (١١٩٠) (٣٩).
2 أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٣٠، والدارقطني (٢٤٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٨٩٦٣)، وابن بشكوال في الآثار المروية في الأطعمة (١٢٥) جميعهم من طريق أبي زيد بن أبي الغمر، به.
3 هو في مسند الشافعي، ص ١٢٠، والحميدي (٢١٥)، وابن أبي شيبة (١٣٦٥٢)، وأحمد ٤٠/ ١٢٥ (٢٤١٠٥) و٤١/ ٤٥٣ (٢٤٩٨٨) و٤٢/ ١٧١ (٢٥٢٨٧)، وهو في الصحيحين: البخاري (٥٩٢٨)، ومسلم (١١٨٩) (٣٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout