فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، نَظَرٌ إلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةً، فَقَالَ: مَا كَانَتْ هَذِهِ تَقَاتُلُ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوَلْدَانِ.
قَالَ أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خَطَأً، يُقَالُ: إِنَّ هَذَا مِنْ وَهْمِ الثَّوْرِيِّ، إِنَّمَا هُوَ الْمُِرِّقَِّع بْنُ صَيْفِي، عَنْ جَدٍِّّهِ رَبَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَخِي حَنْظَلَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، كَذَا يَرْوِيهِ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزَِّّنادِ.
قال أبي: والصَّحِيحُ هَذَا. عَلَّلُ الْحَدِيثَ (٩١٤).
واستدل المُؤَلف بِحَدِيثِ رَوَاهُُ مِجُاهِِدٌ، عَنْ أَبِي عِيّاشٍ الزُّرَقيِّ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي صَلَاَةِ الْخَوْفِ. (١٠/ ٣٢٨)
وهو حَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ (١٤٤٤)، وعَبد الرَّزَّاقِ فِي الْمِصَنَِّّف (٤٢٣٧)، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ٢٧/ ١٢٥ (١٦٥٨٠)، وأبو داوُد (١٢٣٦)، والنَّسائِي فِي الْمُجْتَبِىِّ ٣/ ١٧٧، وفِي الْكُبَرِىِّ ٢/ ٣٧٤ (١٩٥١)، وابن الجارُود (٢٣٢)، وابن حِبَّانَ (٢٨٧٦)، والطبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ١٣/ ٢٥ - ٢١٤ (٥١٣٢ - ٥١٣٣)، والدارقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩ (١٧٧٧)، والْبُيهَقِي فِي الْكُبْرِىِّ ٣/ ٢٥٤، مَنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، بِهِ. وَهُوَ حَدِيثٌ مُعَلٌّ بِالإِرْسَالِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًًا (يَعْنِي الْبُخَارِيَّ) قُلْت: أَيّْ الرِّوَايَاتُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَصَحُّّ؟ فَقَالَ: كُلّ الرِّوَايَاتِ عِنْدِي صَحِيحَةً، وَكُلٌّ يُسْتَعْمَلُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ، إِلَّاَّ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ فَإِنِّي أَرَاهُ مُرْسَلًٌا. عَلَّلَ التِّرْمِذِيُّ الْكَبِيرَ (١٦٥). وهَذا الْمُرْسِلُ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمِصَنَِّّف (٤٢٣٥)، وابن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمِصَنَِّّف (٨٣٦٣)، والطَّبَرِّيُّ فِي التَّفْسِيرِ ٧/ ٤٣٩، ومَعَ ذَلِكَ صَحَّّحهُ مُحَقَّّقُو مُسْنَدٌ أَحْمَدَ.
وَذَكَرَ حَدِيثُ أَبِي قِلاَبَّةََ عَبْدُ الْمَلِكِِ بْنُ مُحَمَّدٍٍ الرََّّقاشِيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانََ، عَنْ عََطَاءِِ بْنِ السَّّائِبِِ، عَنْ أَبِي عَبْدِِ الرََّّحمِنِِ، عَنْ عَبْدِِ اللَّه بْنِ مَسعُودٍ، قَال: قَالَ رسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: "إِذا عَطَسَ أَحَدُِكُم فَلَيْقُُلِ: الحَمْدُُ للَّه ربِّ العالمِين. وَلِيُِّقَلْ لهُ: يرحِمُكَ اللَّه. وليَقُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لنا ولكُم" (١١/ ١٦٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout