عَنْ أَبِيهِ، أَنَّّهُ أَتََى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرْسَلَني إِليك رَهْطٌ مِن بنِي سَلِمةَ يَسْألُونك عَنْ لَيْلَةَِ الْقَدْرَِ، فَقَالَ: "كم اللَّيْلَةُُ؟ "، قَال: اثْنتَانِ وَعِشْرُونَ. قَالَ: "هِي اللَّيْلةُُ". ثُم رَجَع فَقَالَ: "أَوْ الْقَابِِلَةُ"، يُرِيدُ: لَيلةَ ثلاثٍ وَعِشْرِينَ (^١).
ففي هَذا الْحَدِيثُ دَلَيلٌ عَلِى جَوَازِِ كَوْنِِهَا لَيْلَةًَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، وَإِذَا كَانَ هَذَا كَذَلِكَ، جَازَ أَنْ تَكُونََ فِي غَيْرِِ وَِتْرٍ، وَمِمَّّن ذَهََبٍ إِلَى هَذَا الْحَسَنُِ الْبَصْرِيُِّّ رَحِمَهُ اللَّهُ.
ذِكَرُ مَعْمَر عَمَّنْ سَمِعَ الْحَِسَن يَقُول: نَظَرْتُُ الشَّمْسَِ عِشْرِينََ سَنَةً فَرَأَيْتُُهَا تُطَلُُّعُ صَبَّاحٍَ أَرْبَعٌ وَعِشْرِينَ مِنْ رََمَضَانَ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ (^٢).
ورَوى ابنُ لَهِيعة، عن يَزِيدَِ بْنُ أَبِي حََبِِيَب، عَنْ أَبِي الْخََِّيْر، عن الصُّنابِحي، عن بلال، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ليلةُ القَدْر ليلةُ أَرْبَعُ وَعِشْرِينَ" (^٣). وَهَذَا عِنْدَنَا عَلِىُّ ذَلِكَ لِلْعَامِّ، وَمُمْكِنٌٌ أَنْ تَكُونََ فِي مِثْلِِهِ بَعْدَُ. إِلّا أَنََّّ أَكْثَرََ الأَحَادِيثُ أَنَّهَا
1 أخرجه أبو داود (١٣٧٩)، والنسائي في الكبرى (٣٤٠١) من طريق عباد بن إسحاق، به.
2 أخرجه عبد الرزاق (٧٦٩٨) عن معمر.
3 إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقد خولف فيه، فقد خالفه محمد بن إسحاق فرواه عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله، عن الصنابحي، قال: سألت بلالًا عن ليلة القدر، فقال: ليلة ثلاث وعشرين، فرواه موقوفًا، وذكر أن الليلة هي ليلة ثلاث وعشرين لا أربع وعشرين، أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٦٠) و(٩٦١٩). وفي صحيح البخاري (٤٤٧٠) من حديث يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن الصنابحي، أخبر في بلال مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في السبع في العشر الأواخر، وهذا هو الصواب. أما حديث ابن لهيعة فأخرجه أحمد ٣٩/ ٣٢٣ (٢٣٨٩٠)، والبزار (١٣٧٦)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام رمضان، ص ٢٥٦، والروياني في مسنده (٧٤٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٩٢، والشاشي في مسنده (٧٤٢)، والطبراني في الكبير (١١٠٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٤/ ٩٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout