مُحَمَّدٌ الصََّّفّار، وحَدَّثه بـ "النَّاسِخ والْمَنْسُوخُ" لِأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ، وَنَاوَلََهُُ "مُسْنَد" الإِمَامِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِرِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيِّ (^١).
وأَكثر ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَف بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَهِْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الأَزْدِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الدََّّبّاغ (٣٢٥ - ٣٩٣ هـ) (^٢)، وهو مَمَّنْ سَمِعَ بِبَلَدِهِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ سَنَةً ٣٤٥ هـ فَتَرَدَّدَ هُنَاكَ نَحْوَ خَمْسِ عَشْرَةَ سَنَةً، فَسَمِعَ بِمِصْرَ وَالشَّامِ وَمَكَّةَ، قَالَ الْحَُمِيدِيُّ: "روِى عَنْهُ شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ الْحَافِظُ فَأَكْثَرُ، وَكَانَ لَاَ يَقُدُِّّم عَلَيْهِ مِنْ شُيُوخِهِ أَحَدًَا، وَذَكَرَهُ لَنَا فَقَالَ: أَمَّا خَلْفُ بْنُ سَهَْل الْحَافِظُ فَشَيْخٌٌ لَنَا وَشَيْخٌٌ لِشُيُوخِنَا أَبِي الْوَلِيدِ ابْنُ الْفَِرَِضِي وَغَيْرِهُ، كَتُبََ بِالْمَشْرِقِ عَنْ نَحْوِ ثَلَاَثِ مِئَةَ رَجُلٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِرِجَالِ الْحَدِيثِ وَاكْتُبَِهُمْ لَهُ وَأَجْمَعُِهَِم لِذَلِكَ، وَلِلتَّوَارِيخِ وَالتَّفَاسِيرَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَصَرٌٌ بِالرَّأْيِ، يَُعُرَفُ بِابْنِ الدََّّبّاغ، وهُو مُحَدِّث الأَنْدَلُسُ فِي وَقْتِهِ" (^٣).
وممنْ أَكْثَرُ عَنْهُمْ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ شَيْخُهُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسَدٍ الجُهَِنيّ (٣١٠ - ٣٩٥ هـ) (^٤)، وهو مَمَّنْ رَحِلَ إِلَى الْمَشْرِقِ سَنَةً ٣٤٢ هـ فَسَمِعَ مِنْ مَجْمُوعَةٍ مِنْ عُلَمَائِهِ، فَأَخَذََ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْهُ تَصْنِيفُ عَبْدِ اللََّّه بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٥)، وغَيْره، قَالَ ابْنُ بَشْكُوال: "حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ كِبَّارِ الْعُلَمَاءِ: أَبُو الْوَلِيدِ ابْنُ الْفَِرَِضِي، وَالْقَاضِي أَبُو الْمُطَرِفِ بْنُ فُطَيْس، وأَبُو عَُمَرِ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَأَبُو عَُمُرٍّ ابْنُ الْحََذَّاء، وَالْخَوْلانِيُّ، والقُِبَّشيُّ، وغَيْرُُهُمْ كَثِيرٌ" (^٦).
1 سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٤.
2 ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١/ ١٩٧ (٤١٥)، وجذوة المقتبس للحميدي (٤٢٣)، وتاريخ دمشق لابن عساكر ١٧/ ١٣ - ١٥، وبغية الملتمس (٧١٧)، وتاريخ الإسلام ٨/ ٧٢٦.
3 جذوة المقتبس، ص ٣٠٥.
4 ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١/ ٣٣٤ (٧٥٧) وهي ترجمة مختصرة، وجذوة المقتبس، ص ٥٣١، وترتيب المدارك ٧/ ٢٠٩، والصلة لابن بشكوال ١/ ٣٣١ (٥٥٧)، وتاريخ الإسلام ٨/ ٧٥١.
5 سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٥.
6 الصلة ١/ ٣٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout