حديثٌ ثانٍ وخمسونَ منَ البلاغات
مالكٌ (^١)، أنه بلَغه أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أهَلَّ من الجِعِرَّانة.
وهذا إنما أحفَظُه مسندًا من حديثِ مُحَرِّشٍ الكَعْبيِّ الخُزاعيِّ؛ رجلٍ من الصحابةِ قد ذكَرناه ونسَبناه في كتاب "الصحابة" (^٢)، ولا يُعرَفُ هذا الحديثُ إلا به، واللهُ أعلم، وهو حديثٌ صحيحٌ من روايةِ أهلِ مكة.
حدَّثناه سعيدُ بنُ نصرٍ (^٣) قراءةً منِّي عليه، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ رَوح المدائنيُّ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بنُ عُمر، قال: أخبَرنا ابنُ جُرَيج، عن مُزاحم بنِ أبي مُزاحم، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي عبدِ الله، عن مُحَرِّش، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قدِم الجِعِرَّانةَ معتمِرًا، فدخَل مكةَ ليلًا، فطاف بالبيتِ وبالصفا والمروة، ثم أتى الجِعِرَّانةَ كالبائتِ، فمرَّ ببطنِ سَرِفٍ (^٤) ثم أتى المدينة (^٥).
1 الموطّأ ١/ ٤٤٦ (٩٣١).
2 الاستيعاب ٤/ ١٤٦٥ (١٤٣٠).
3 هو سعيد بن نصر بن عمر بن خلفون، أبو عثمان القرطبي.
4 في الأصل، ي ٢: "مَرّ"، والمثبت موافق لما في مصادر التخريج كافة، وسَرِف: قرية على ستة أميال من مكّة، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: اثني عشر، وهو الموضع الذي ذُكر الحج وفي بناء النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بزوجه ميمونة وفي وفاتها. وأمّا الذي في حِمَى عُمر فهي التي بالمدينة، وجاء فيها: أنه حَمَى السّرف والريذة. قاله القاضي عياض في المشارق ٢/ ٢٣٣.
5 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٥٨٢٧)، وأحمد في المسند ٢٤/ ٢٧٢ (١٥٥١٣)، والدارمي (١٨٦)، والترمذي (٩٣٥)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٤١ (٤٢٢٢)، والأزرقي في أخبار مكة ٢/ ٢٠٠، والفاكهي في أخبار مكة ٥/ ٣٢ (٢٨٤٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤/ ٢٩٢ (٢٣١٣)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٦ (٧٧٠)، والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣٧٥ (٩٠٥٦) من طرق، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، به. وإسناده حسن، مزاحم بن أبي مزاحم: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout