عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أن أبا بكر قال لعائشة: أيُّ يوم توفِّي فيه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: في يوم الاثنين (^١).
وهذا لا خلافَ فيه بينَ العلماء، وقالت عائشة: توفِّي بينَ سَحْرِي ونَحْرِي، وفي يومي ودَوْلتي، لم أظلِمْ فيه أحدًا. ذكَره ابنُ إسحاق (^٢)، عن يحيى بنِ عبّادِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبير، عن أبيه، عن عائشةَ بالإسنادِ المتقدِّم عن ابنِ إسحاق.
وأما دفنُه يومَ الثلاثاء فمُختلَفٌ فيه؛ فمِن أهل العلم بالسِّيَر (^٣) مَن يُصحِّحُ ذلك على ما قال مالك. ومنهم مَن يقول: دُفِن ليلةَ الأربعاء. وقد جاء الوجهان في أحاديثَ بأسانيدَ صالحة:
حدَّثنا عبدُ الوارث (^٤)، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمدٍ الدَّراوَرْديُّ، عن شريكِ بنِ أبي نَمِر، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرّحمن، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- دُفِن يومَ الثلاثاء (^٥).
1 أخرجه أحمد في المسند ٤١/ ٤٦٤ - ٤٦٥ (٢٥٠٠٥)، وأبو يعلى في مسنده ٧/ ٤٦٩ (٤٤٩٥) من طريقين عن حماد بن سلمة، به. وهو عند البخاري (١٣٨٧) من طريق وُهيب بن خالد، عن هشام بن عروة، به.
2 كما في السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٦٥٤ - ٦٥٥. وأخرجه أحمد في المسند ٤٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩ (٢٦٣٤٨)، وأبو يعلى في مسنده ٨/ ٦٣ (٤٥٨٦)، والبيهقي في دلائل النبوّة ٧/ ٢١٣ من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وهو صحيح، ورجال إسناده ثقات، وقد صرّح فيه محمد بن إسحاق بالتحديث في كل مصادر التخريج فانتفت شُبهة تدليسه.
3 كتب ناسخ الأصل في المتن: "بالسنن" ثم كتب في الحاشية أنه في نسخة: "بالسير" وصحح على الاثنين.
4 هو عبد الوارث بن سفيان بن جبرون القرطبي، وشيخه قاسم: هو ابن أصبغ البيّانيّ.
5 أخرجه الترمذي في الشمائل (٣٧٨) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْديّ، به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout