وَرَوَى الثَّوْرِيُُّّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِِ عَُمِر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ائذَِنُوا لِلنِّسَاءِِ فِي الْمَسَاجِدِِ بِاللَّيْلِ". فَقَالَ ابْنُُهِ. وَذَكَرَ مَعْنََى حَدِيثٍِ بِلاَلٌ (^١).
وحدَّثنا أَحْمَدُِ بْنُُ عَبْدِِ اللَّهِ بْنُِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدََّّثنا الْمَيْمُونُُ بْنُُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدََّّثنا الطَّحَاوِيُُّّ، قَال: حَدَّثنا المُزنِيُُّّ، قال: حدَّثنا الشافِعيُّ، قال (^٢): أخبََرنا سُفَيَّانُُ بْنُُ عَُيَينَةَ، عَنِ الزَُّّهريِّ، قال: أُخْبََرنا سَالِمُِ بْنُُ عَبْدِِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّّ رَسُولََ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا اسْتَأْذََنََت أَحَدََكُمْ امْرَأَتَُهُ إِلَى الْمَسْجِدِِ فَلَاَ يُمْنََعَْهَا".
وفِي هَذَا الْحَدِيثِِ مِنَ الْفِقْهِ: جَوَازَُ خُرُوجِ الْمَرْأَةِِ إِلَى الْمَسْجِدِِ لِشُهُودِِ الْعِشَاءِِ بِاللَّيْلِ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌُ حَافِظٌ، وَقَدْ يَدْخُُلُ فِي ذَلِكَ كُلُّ صَلاةً، لَعَُمُومِ لَفْظَِ الْأَحَادِيثَِ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدًٌ.
وَفِي مَعْنََى هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًِا الْإِذْنُُ لَهَا فِي الْخُرُوجِ لِكُلِّ مُبَاحٍٍ حَسَنٌ؛ مِنْ زِيَارَةِِ الْآبَاءِِ وَالأُمِّّهَاتِِ وَذَوِي الْمَحَارِمِ مِنَ الْقَرَابَاتِ؛ لِأَنََّّ الْخُرُوجََ لَهُُنّ إِلَى الْمَسْجِدِِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِِنّ، بَلْ قَدْ جَاءَتِْ الْآثَارُُ الثَّابِتَةُُ تُخْبَرُُ بِأَنَّ الصَّلَاَةََ لَهُنَّّ فِي بُيُوتِهِنَّ أَفْضَلَُ، فَصَارَ الْإِذْنُُ لَهُنَّّ إِلَى الْمَسْجِدِِ إِبَاحَةًً، وَإِذَا لَمْ يَكَُنَْ لِلرَّجُلِِ أَنْ يَمْنَعََ امْرَأَتََهُ
1 أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٣/ ١٤٧ (٥١٠٨)، وعنه أحمد في المسند ١٠/ ٣٩٩ (٦٣١٨)، كلاهما عن سفيان الثوري، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه السراج (٢٤٢)، وأبو عوانة في المستخرج ١/ ٣٩٥ (١٤٤٢)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٩٩ (١٣٤٧١)، ورجال إسناده ثقات. الأعمش: هو سليمان بن مهران، ومجاهد: هو ابن جبر المكّي.
2 في السُّنن المأثورة (١٨٨). وأخرجه البيهقي في معرفة السُّنن والآثار ٤/ ٢٣٢ (٥٢٧٩) من طريق أبي جعفر الطحاويّ، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٣/ ١٥١ (٥١٢٢)، والحميدي في مسنده (٦١٢)، وأحمد في مسنده ٨/ ١٥٩ (٤٥٥٦)، والبخاري (٥٢٣٨)، ومسلم (٤٤٢) (١٣٤)، والنسائي في المجتبى (٧٠٦)، وفي الكبرى ١/ ٣٩١ (٧٨٧) من طريق سفيان بن عيينة، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout