ذَكَرَ مَالِكًٌ (^١)، عن أَبِي النَّضْر، عن عَائِشَةَ بِنْتِِ طَلْحة، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدََ عَائِشَةَ، فَدَخََل عَلَيْهَا زَوْجَُهَا هُنَالِِك، وَهُوَ عَبْدُُ اللَّهِ بْنُُ عَبْدِِ الرَّّحِمَنُ بْنُِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدَِّّيق، وهُوَ صَائِمٌٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا يُمْنََعُِكَ أَنْ تَدَْنَُوَ مِنْ أَهْلِِكَ فَتُقِبَِّلَها وتُلاعبَها؟ فَقَالَ: أَقَبَِّلُها وأَنَا صَائِمٌٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. وَهِيَ الَّتِي رَوَتِ الْحَدِيثََ وَعَلَِمُتُ مُخْرََجَه، وَمََن خَافَ عَلَى أَُمِّةِ مُحَمَّدٍ مَا لَمْ يََخَِفْه عَلَيْهَا نَبِيُّها فَقَدْ جَاءَ مِنَ التَّعَسَُّفِ بِمَا لَاَ يَخْفََى، وَلَمَّا كَانَ التَّأَسُِّّي بِهِ مَنْدُوبًٌا إِلَيْهِ اسْتِحَالََ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ مَا يَكُونُُ خُصُوصًًا لَهُ وَيُسَكُِتَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مُضََى مِنْ هَذَا الْبَابِ وَالْمَعْنَى مَا فِيهِ شِفَاءًٌ فِي بَابِِ زَيْدِِ بْنِِ أَسْلَمََ عَنْ عَطَاءٍ (^٢). والحَمدُ لله.
وأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ أَنَّّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرَ عَظْمِ الْمَُسَلِمِ كَكَسْرِهِ حَيًّا، تَعْنِي فِي الْإِثْمِ (^٣)، فَقَدْ مَضَى ذَكَرَهُ فِي بَابِ أَبِي الرِّجَالِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مِنْ أَسْنَدَهُ وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَذَلِكَ عِنْدَ حَدِيثِهِ فِي الْمُخْتَفِي النَّبَّاشِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.
1 الموطّأ ١/ ٣٩٤ (٨٠٠). أبو النضر: هو مولى عمر بن عُبيد الله.
2 في شرح الحديث السادس والثلاثين المرسل، له، عن عطاء بن يسار، وقد سلف في موضعه.
3 الموطأ ١/ ٣٢٦ (٦٣٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout