خالَفوه (^١)، وكذلك لا حُجَّةَ في حديثِ مُجمِّع؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ روَى خلافَه فيما قسَمه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر.
حدَّثنا سعيدٌ (^٢)، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر، قال (^٣): حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيل، عن حَجّاج، عن أبي صالح، عن ابن عباسٍ قال: قسَم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يومَ خيبر؛ للفارسِ ثلاثةُ أسْهُم، وللراجلِ سَهمٌ.
واختلَفوا فيمن غَزا بأفراس؛ فقال مالكٌ، وأبو حنيفة، والشافعيُّ، وأصحابهم: لا يُسهَمُ إلا لفرسٍ واحد (^٤).
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ، والثوريُّ، والأوزاعيُّ، والليثُ: يُسهَمُ لفَرسَيْن (^٥).
واختارَه محمدُ بنُ الجَهْم المالكيُّ، وقال: هو قولُ أهلِ الثُّغور، وعليه جمهورُ التابعين وأهلُ الأمصار؛ فذكَره عن الحسنِ البصريِّ، ومكحولٍ الشاميِّ، ويحيى بنِ سعيدٍ
1 سلف تخريج روايته والتعليق عليها قريبًا.
2 هو سعيد بن نصير، أبو عثمان الأندلسي، وشيخه قاسم: هو ان أصبغ البيّانيّ، وشيخه ابن وضّاح: هو محمد بن وضّاح بن بزيع.
3 هو ابن أبي شيبة، وهو في المصنَّف (٣٧٢١٥)، وعنه أبو يعلى في مسنده ٤/ ٤٠٧ (٢٥٢٨). وأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار الجزء المفقود (٩٩٨)، وابن المنذر في الأوسط ٦/ ١٥٨ (٦٥٤٣) من طرق عن محمد بن فضيل بن غزوان الضبِّيِّ الكوفيّ، به. ورجال إسناده ثقات غير حجّاج: وهو ابن أرطاة، فهو صدوقٌ حسنُ الحديث مدلّس كما في تحرير التقريب (١١١٩)، ولم يصرِّح بالتحديث. أبو صالح: هو ذكوان السمّان.
4 ينظر: الأمّ للشافعي ٤/ ١٥٢ و٧/ ٣٦٢، والمدونة ١/ ٥١٩، والأوسط لابن المنذر ٦/ ١٦١، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٣/ ٤٤١، وتحفة الفقهاء لأبي بكر علاء الدين السمرقندي ٣/ ٣٠١.
5 ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٣/ ٤٤١، وتحفة الفقهاء لأبي بكر علاء الدين السمرقندي ٣/ ٣٠١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout