قَالَ: حَدََّّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَة، قَال: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي وَلَدِ الزِّنَا: لَوْ كَانَ شَرّ الثَّلاثَةَ، لَمْ يَتَأَنَّ بِأَُمِهِ أَنَّ تَُرْجِمَ حَتَّى تَضَعه (^١).
وحدَّثنا خلف بْنُ الْقَاسِمِ، قَال: حَدََّّثنا أَحْمَدُُ بْنُُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدََّّثنا أَحْمَدُُ بْنُُ جَعْفَرٍ ابْنُ الْمُِنَادِِي، قَال: حَدََّّثنا الْعَبّاسُِ بْنُُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدََّّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبََرَنَا سُفَيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَُرُوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي وََلَد الزِِّّنا، قالت: ما عَلَيْهِ مِنْ ذََنَْبِ أَبَوَيْهِ شَيْءً، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] (^٢).
واختلفوا فِي المَرْجُومَةَ: هَلْ يُحْفَر لهَا، فَقَالَ مَالِك: لاَ يَُحَفَرُ لِلْمَرْجُومِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْمََرَْجُومَةُ مِثْلُهُ (^٣).
وقال أبو حَنِيفَةَ (^٤): لا يُحفر للمَرْجوم، وإِنَّ حَُفَِرَ للمَرْجُومَةَ فَحَسَنَ.
قَال أَبُو عَُمر: لَيْسََ فِي حَدِيثِ عَِمِْرَانِ بْنِ حُِصَيْن فِي قِصَّةِ الْجُِهَِنِيّة أنَّهُ حُفِرَ لها، وَلَكِنَّ فِي حَدِيثِ بُرَيْدة أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَمْرََ بِهَا فَحَُفِرَ لها.
ورُوِي عَن عَلِيٍّّ أَنَّه حَفْرٌ لِشَرَاحَةِ الهَِمِْدَانِيَةِ، وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الْمََرَْجَوْمَ لَاَ يَحْفِرُ لَهُ بِحَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَُمَرٍّ فِي الْيَهُودِيِّينَ اللَّذَيْنِ رَجَمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَأَيْتُ الرَّجُلُ يُحْنَِي عَلَى الْمَرْأَةِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْفَرْ لَهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يَجِبُ مِنْ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ.
1 أخرجه الزركشي في الإجابة، ص ١١٠.
2 أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٧/ ٤٥٤ (١٣٨٦١) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه ٧/ ٤٥٤ (١٣٨٦٠) عن معمر، عن هشام، به.
3 ذكره عن مالك وابن القاسم الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٢٨٧.
4 مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٣/ ٢٨٧، والمبسوط للسرخسي ٩/ ٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout