حدَّثنا عبدُ الرّحمن (^١)، قال: حدَّثنا عليٌّ، قال: حدَّثنا أحمدُ، قال: حدَّثنا سُحنونٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ وابنُ سِمعان، عن ابنِ شهاب، عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيف، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عاد أسعدَ بنَ زُرارةَ وبه الشوكة، فلمّا دخَل عليه قال: "بئسَ الميتُ هذا ليهود؛ يقولون: لولا دفَع عنه؟ ولا أملِكُ له ولا لنفسي شيئًا". فأمَر به فكُوِيَ فمات (^٢).
قال ابنُ وَهْب: وأخبَرني عَمْرُو بنُ الحارث، أنَّ يحيى بنَ سعيدٍ حدَّثه، أنَّ أسعدَ بنَ زُرارةَ أخَذْته الذُّبَحَة، فكَواهُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: "بئس الميِّتُ هذا ليهودَ". فذكَر مثلَه.
واكتوَى عبدُ الله بنُ عُمرَ من اللَّقْوَة (^٣)، وكوَى واقدًا ابنَه (^٤)، واكتوَى عِمْرانُ بنُ حُصَيْن (^٥).
1 = ابن حجر في تعجيل المنفعة ١/ ٣٠٠ (٤٥) بعد أن ساق هذا الحديث: "قوله: عن أبي أمامة أسعد بن زُرارة؛ يريد قصّته، وليس المراد الرواية عنه نفسِه، وقد رواه معمرٌ عن الزُّهري، عن أبي أمامة بن سهل قال: دخل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- على أسعد بن زُرارة؛ فذكر الحديث مرسلًا، وكأنّ أبا أمامة حملَها عن والده أو غيره من أهله، لأن أسعد بن زُرارة جدُّه لأمِّه، وبه سُمِّيَ وكُنّيَ".
2 هو عبد الرحمن بن يحيى بن محمد، أبو زيد العطار، وشيخه عليٌّ: هو ابن محمد بن مسرور الدبّاغ، وسحنون: هو أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخيّ.
3 أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢١٤ من طريق عبد الله بن وهب المصريّ، عن يونس بن يربد الأيلي وحده، به. ورجال إسناده ثقات، وابن سمعان: هو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، متروكٌ، اتّهمه بالكذب أبو داود وغيره. قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين إذا كان أبو أُمامة عندهما من الصحابة، ولم يُخرّجاه"! ويقال فيه ما قيل في الذي قبله.
4 أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٣٣ (٢٧٢٠) عن نافع مولى عبد الله بن عمر: "أن عبد الله بن عمر اكتوى من اللَّقْوَة، ورُقيَ من العقرب"، وقد سلف في أثناء شرح الحديث الخامس والأربعين لمرسل زيد بن أسلم.
5 أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ١٠/ ٤٠٧ (١٥٩١٦) عن معمر بن راشد، عن محمد بن شهاب الزهري: أن ابن عمر اكتوى من اللَّقْوة، وكوى ابنَه واقدًا.
6 سيأتي بإسناد المصنّف مع تخريجه بعد قليل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout