"يكونُ قومٌ في آخرِ الزمان، سفهاءُ الأحلام، يقرؤون القرآنَ لا يُجاوزُ تراقِيَهم، يَمْرُقون من الدِّين كما يَمرُقُ السّهْمُ من الرَّميّة، فأينما لقِيتَهم فاقتُلْهم؛ فإنَّ قتْلَهم أجرٌ لمَن قتلَهُم" (^١).
وروَى يحيى بنُ آدم، عن إسرائيل، عن محمدِ بنِ قيس (^٢)، عن مالك بنِ الحارث (^٣)، قال: شهِدتُ مع عليٍّ النَّهْروان، فلمّا فرغَ منهم قال: اطْلُبوه، اطْلُبوه. فطلَبُوه فلم يقدِرُوا على شيء؛ فأخذَه الكرْبُ، فرأيتُ جبينَه يتحدَّرُ منه العَرَقُ، ثم وجَدَه، فخرَّ ساجدًا وقال: والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ (^٤).
1 أخرجه البخاري (٣٦١١) و(٥٠٥٧)، وأبو داود (٤٧٦٧) عن محمد بن كثير العبْديّ البصريّ، به. وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٢٩ (١٠٨٦)، ومسلم (١٠٦٦) (١٥٤)، والنسائي في المجتبى (٤١٠٢)، وفي الكبرى ٣/ ٤٥٧ (٣٥٥١) من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه البغوي في الجعديات (٢٦٠٧) عن عليّ بن الجعد، به. سفيان: هو الثوري، وزهيرٌ شيخُ عليِّ بن الجعد: هو ابن معاوية، أبو خيثمة الكوفي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشيخُه خيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة الجُعفي. وسُويد بن غَفَلة: هو أبو أميّة الجُعفي، مخضرم، من كبار التابعين، قدِم المدينة يومَ دُفن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وكان مسلمًا في حياته، ثم نزل الكوفة.
2 كتب ناسخ الأصل في المتن: "معن" وصحح عليه، ثم كتب في الهامش: "قيس" وذكر أنه في نسخة أخرى. قلنا: و"قيس" هو الصواب، فهو محمد بن قيس الهَمْداني المرهبي الكوفي، وروايته عن مالك بن الحارث، ورواية إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عنه في تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٢١ - ٣٢٢.
3 في الأصل، ي ٢: "الحارث بن مالك" مقلوب، وهو مالك بن الحارث أبو موسى الهَمْداني الكوفي. تهذيب الكمال ٢٧/ ١٣١. ولكن البخاري (في تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٦٤٢)، ومسلم بن الحجاج (في الكنى، الترجمة ٣١١٧) سمياه: الحارث بن قيس. وقد نص الخطيب على ذلك حينما ترجمه باسم "الحارث بن قيس" من تاريخه، فقال: "روى حديثه إسرائيل بن يونس، عن محمد بن قيس، فسمى أبا موسى مالكًا وسَمّى أباه الحارث" (تاريخ مدينة السلام ٩/ ٩٦ - ٩٧)، ثم أعاده فيمن اسمه مالك بن الحارث، وساق حديثه، ثم قال: "وسماه البخاري ومسلم بن الحجاج الحارث بن قيس" (تاريخه ١٥/ ٢٠٤).
4 أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٥٤، والخطيب البغدادي في تاريخه ١٥/ ٢٠٤.=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout