وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ ٣/ ٢٦ (١٩٩٨)، وفي الْعلل ١١/ ٢٧٠ (٢٢٧٩)، والْحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧، وَالْبُيْهَقِي فِي الْكُبْرِىِّ ٧/ ١٥، وَفِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ ٩/ ٣٣١ (١٣٣٤٧) من طَرِيقَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، بِهِ.
وَبَيَّّنَا أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ اُخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَقَدْ صَحََّّح الْمَوْصُولُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢٣٧٤)، والحاكم ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧، والْبيْهَقِيُّ ٣/ ٢٦، وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ ٣/ ١١١ (١٤١٩) وقال: صحّحه جَمَاعَةُ. وَأَعَلُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ٢/ ٦١٦ (٦٤٢) روَايَة مَعْمَرُ هَذِهِ الْمَوْصُولَةِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ كَمَا أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي تَعْلِيقِنَا عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُرْسَلَةِ.
وَالَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى تَصْحِيحِ رِوَايَةِ الْمَوْصُولِ إِنَّمَا اسْتَنَدُّوا إِلَى قَاعِدَةِ قَبُولِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ، وَعَلَى هَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَحْقِيقِهِ كَمَا فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ ٧/ ٣٨٤: "إسناده ثقَات، وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ طُرُقَهُ، وَفِيهَا: أَنَّّ مَالِكًًا وَابْنُ عُيَيْنَةَ أَرْسََلَا، وَأَنَّّ مَعْمَرًٌا وَالثَّوْرِيُّ وََصَلا، وهمَا مِنْ جَلَّة الْحَفَّاظِ الْمُعْتَمِدِينَ، وَالصَّحِيحُ إِذَنْ أَنَّّ الْحُكْمَ لِلْمَتَِّصِل كَمَا صَرََّّح بِهِ أَهْلُُ هَذَا الْفِنَِّ وَالْأُصُولِيُّونَ".
وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ شَرْحُ الْمُهَذَّبِ ٦/ ٢٠٦ وَأَضَاف: "هذَا الْحَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِِّّ -صلى الله عليه وسلم-. وَالثَّانِي: عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُرْسَلًَا، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ فِي الطَّرِيقَيْنِ".
وقال: "وقدَّمنا أَيْضًا عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ يُحْتَجَُّ بِالْمُرْسَلِ إِذَا اعْتَضَدَ بِأَحَدٍ أَرْبَعَةِ أُمُورٍ: إِمّا حَدِيثَ مُسْنَدً، وَإِمَّا مُرْسَلَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَإِمّْا قَوْلَ صَحَابِيّ، وَإِمَّا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَهَذَا قَدْ وَُجَدَ فِيهِ أَكْثَرُ، فَقَدْ رَُوِي مُسْنَدًًا وَقَالَ بِهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمَ". قُلْنَا: تَصْحِيحُ الْمَوْصُولِ مُنَاقِضٌ لِعِلْمِ الْعِلَلِ، وَمُخَالِفٌ لِآرَاءِ الْجَهَابَذَةِ، فَمََنَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالنَّوَوِيُّ مِنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَاتِمٍ وَأَبِي زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ؟! وَيَنْظُرُ كِتَابُنَا: الْمُسْنَدُ الْمُصَنِّفُ الْمُعَلَّلُ ٢٨/ ٢٤٣ - ٢٤٥ (١٢٦٨١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout