وكان محمدُ بنُ عَمْرِو بنِ علقمةَ يقول فيه: واقدُ بنُ عُمرَ بنِ سَعْدِ بنِ معاذ. يَهِمُ فيه.
روَى يزيدُ بنُ هارون، عن محمدِ بنِ عَمْرو، عن واقدِ بنِ عُمرَ بنِ سَعْدِ بنِ معاذٍ قال: دخلتُ على أنسِ بنِ مالك - وكان واقدٌ من أعظم الناس وأطوَلهم - فقال لي: مَن أنتَ؟ فقلت: واقدُ بنُ عُمرَ بنِ سَعْدِ بنِ معاذ. قال: إنك بسعدٍ لشَبيةٌ. ثم بكى فأكثرَ البكاءَ وقال: يرحَمُ اللهُ سعدًا، كان من أعظم الناس وأطولِهم (^١).
وقد مضَى ذِكْرُ نافع بنِ جُبيرِ بنِ مُطعِم في بابِ ابنِ شهاب.
وأمّا مسعودُ بنُ الحكم، فرجلٌ من بني زُرَيق من الأنصار، كبيرٌ جليلٌ، وُلِدَ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو مسعودُ بنُ الحكم بنِ الربيع بنِ عامرِ بنِ خالدِ بنِ عامرِ بنِ زُرَيق، وكان له بالمدينةِ قَدرٌ وجلالةٌ وهيئةٌ، وقد ذكَرناه في كتاب "الصحابة" (^٢).
قال أبو عُمر: حديثُ مالكٍ في هذا الباب يدلُّ على أنّ القيامَ للجنائزِ إذا مرَّت بالإنسان وقيامَه إذا شيَّعها وشَهِدها حتى تُدفَن، مَنْسوخ (^٣)؛ وذلك أن الأمرَ أولًا كان ألّا يجلسَ مشيع الجِنازةِ حتى تُوضَعَ في اللَّحْدِ أو في الأرض، وإنْ مرَّت به جِنازةٌ قام، ثم نُسِخَ ذلك بالتخفيف، والحمدُ لله.
1 أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٤٣٥، وأحمد في فضائل الصحابة (١٤٩٥)، وابن حبّان في صحيحه ١٥/ ٥٠٩ - ٥١٠ (٧٠٣٧)، والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة، ص ٢٤، وفيه عندهم "واقد بن عمرو" بدل: "واقد بن عمر"، وإسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقّاص الليثي، صدوقٌ حسنُ الحديث كما في تحرير التقريب (٦١٨٨)، وباقي رجاله ثقات.
2 الاستيعاب ٣/ ١٣٩١ (٢٣٧٦)، وينظر: تهذيب الكمال ٢٧/ ٤٧١ (٥٩٠٩).
3 ينظر: الأمّ للشافعي ١/ ١٣٨، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي، ص ١١٩ - ١٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout