وَسََيّار (^١)، عن الشعبيِّ، عن الْبَرَاءِِ مِثَلَُهُ بِمَعْنَاهُ. وَمََنَ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِِّّ، عَنْ جَابِرٍٍ فَقَدْ أَخْطَأَ.
وَفِي حَدِيثِِ مَالِكًٍ مِنَ الْفِقْهِ: أَنَّ الذَّّبَْحَ لاَ يَجُوزُُ قَبْلَ ذَبَْحِ الْإِمَامِ؛ لِأَنََّّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمََرُ الَّذِي ذَبََح قَبْلَ أَنْ يََذَبْحََ بِالإِعَادَةِ، وَقَدْ أَمَرََنَا اللَّهُ بِالتَّأَسَِّي بِهِ (^٢)، وحذَّرَنا من مُخَالِفَةِ أَمْرَِهُ، وَلَمْ يَُخِبَرَْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ ذَلِكَ خُصُوصًٌ لَهُ، فَالْوَاجِبُُ فِي ذَلِكَ اسْتِعْمَالُ عُمُومَِه، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءَُ عَلَى أَنَّ الْأَضْحَى مُؤَقَّتٌ بوَقْتٍ لاَ يَتَقَدََّّمُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ اخْتَلََفُوا فِي تَعْيِينِِ ذَلِكَ الْوَقْتِِ عَلَى مَا نَُوَرَِدُه عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَجْمََعُوا عَلَى أَنَّ الذَّبْحََ لِأَهْلِ الْحََضِرِّ لَاَ يَجُوزُُ قَبْلََ الصَّلَاةِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ومََن ذَبََح قَبْلَِ الصََّّلاةِ فتلكَ شَاةَُ لَحْمَ".
وأَمَّا الذََّّبحُ بَعدَ الصَّلاةِ وقبلَ ذَبْحِ الإِمَامِ، فَمَوْضِعٌٌ اخْتُلََفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُُ لِاخْتِلَافِِ الْآثَارِِ فِي ذَلِكَ؛ فَذَهَبََ مَالِكًٌ، وَالشَّافِعِيُُّّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَالأَوْزَاعِيُُّّ (^٣): إلى أنهُ لاَ يَجُوزُُ لأَحَدٍٍ أَنْ يََذَبْحََ أُضْحَيْتََهُ قَبْلََ ذَبْحِ الْإِمَامِ، وَحَجَّّتُهم حَدِيثٌُ مَالِكٍ هَذَا، عَنْ يَحْيَى بْنِِ سَعِيدٍ، عَنْ بُِشَيرِِ بنِ يَسارِ، أنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمََرُ أَبَا بُرْدَة بْنَ نِيَارٍِ لَمَّا ذُبََح ضَحِيّته قبْلَ ذَبْحِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ يَُعِيدََ بَضَحِيّةً أُخْرَى.
ورُوَى ابْنُُ جُرَيج، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنََّّ النَّبِيَِّّ - صلى الله عليه وسلم - (^٤) صلَّى يومَ النَّحْرُ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدََّّم رِجَالٌ فَنَحََرُوا، وَظَنُّوا أَنََّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ نَحََر، فَأَمََّرُ
1 أخرجه عليّ بن الجعد في مسنده (١٧١٣)، والبغوي في الجعديات (١٧٥٤)، وأبو عوانة في المستخرج ح ٥/ ٦٨ (٧٨١٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١٨٤.
2 قوله: "به" سقط من الأصل.
3 ينظر: المدوّنة ١/ ٥٤٦، والأمّ للشافعي ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٣/ ٢١٩.
4 من هنا إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - سقط من الأصل، قفز نظر، وهو ثابت في بقية النسخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout