وَفِي هَذَا الْحَدِيثِِ بَيَانُُ النََّّسْخ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ بَابٌ يُسِتَّغِْنِي عَنِ الْقَوْلِِ فِيهِ؛ لِاتِّفَاقِ أَهْلِِ الْحَقِِّّ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَتَيَْنَا بَلَُمََعِ مَنْ عَِللَه فِي مَوَاضِعََ مِنْ كِتَابُنَا، وَالْحَمْدُِ لِلَّهِ، وَذَكََرْنا نَسَخًَ الصَّلاَةَِ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَكَيْفَ كَانَ الْوَجْهُُ فِي ذَلِكَ، وَكَثِيرًٌا مِنْ مَعَانِي اسْتِقْبَالِِ الْقِبْلَةِِ فِي بَابِ ابْنِِ شِهَابٍ، عَنْ عَُرِوَةَ (^١)، وفِي باب عَبْدِِ اللَّهِ بْنُِ دِينَارٍ (^٢)، فَأَغْنََى عَنْ ذِكْرِِ ذَلِكَ هَاهُنَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُُ وَمِثَلُُهُ أَصْلٌٌ فِي عِلْمِ الْخَبَرِِ وَحِفْظِِ السَِّّيَر، وقد رُوِىَ مَعْنَاهُ مُسِنًَدًا مَنْ وَُجُوهُ مِنْ حَدِيثِِ الْبَرَاءِِ وَغَيْرَِهُ (^٣)، وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُُ فِي أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ قَدَِمَ الْمَدِينَةَُ صَلَّى إِلى بَيْتِ الْمَقْدِسِِ سِتَّةََ عَشْرََ شَهْرًا، وَقِيلَ: سَبْعَةَُ عَشْرَ. وَقِيلَ: ثَمَانِيَةََ عَشْرَ. وَإِنَّمَا اخْتَلََفُوا فِي صَلَاتِِهِ بِمَكِّّةَ، فَقَالَتْ طَائِفَةُ: كَانَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ. وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ إِلَى بَيْتِِ الْمَقْدِسِ. وَقَدْ ذَكََرْنا مَا رُوَِيَ فِي ذَلِكَ وَقِيلَ بِهِ فِي بَابِ ابْنِِ شِهَابٍ، عَنْ عَُرِوَةََ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِِ صَلَاَةِِ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِِّّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةََ حِينََ فَرْضِ الصلاة (^٤)، وذكَرْنا بعضَ ذَلكَ أَيْضًا مَعَ حَُكْم مََن صَلَّى إِلَى غَيْرِِ الْقِبْلَةِِ مَجْتََهِدًا وَغَيْرَُ مُجْتَهِدٌٍ فِي بَابِِ عَبْدِِ اللَّهِ بْنُِ دِينَارٍ (^٥).
أخبَرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُُ مُحَمَّدِِ بْنُِ أَسَدٍ، قَالَ: حَدََّّثنا حَمْزَةُُ بْنُُ مُحَمَّدِِ بْنُِ عَلِيٍٍّّ، قَال: حَدَّثنا أَحْمَدُُ بْنُُ شُعِيب، قَالَ (^٦): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُِ بْنُُ إِسْمَاعِيلََ بْنُِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدََّّثنا
1 في أثناء شرح الحديث الأوّل لمحمد بن شهاب الزّهري، عنه، وقد سلف في موضعه.
2 في أثناء شرح الحديث الثاني عشر له عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وقد سلف في موضعه.
3 سلفت الإشارة إليه قريبًا.
4 سلف ذلك في أثناء شرح الحديث الأوّل لابن شهاب الزُّهريّ.
5 سلف في الموضع المشار إليه قريبًا.
6 يعني النسائي، في المجتبى (٤٨٩)، وفي الكبرى ١/ ٤٥٦ (٩٤٨) و١٠/ ١٦ (١٠٩٣٣).=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout