عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانت له خَمِيصةٌ لها عَلَمٌ، فكان يتشاغلُ بها في الصلاة، فأعطاها أبا جهم، وأخَذ كساءً له أنْبِجانيًّا (^١).
وأمّا حديثُ الزُّهريُّ، فحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّيْبُليُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ صُبيح. وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قالا (^٢): حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ عن الزُّهريِّ، عن عُروة، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى في خَميصَةٍ لها عَلَمٌ، فلمّا قضى صلاتَه، قال: "شَغَلَتْني أعلامُ هذه، اذهبُوا بها إلى أبي جَهْم وأْتُوني بأنْبِجَانِيّة" (^٣).
والخَمِيصَةُ: كِساءٌ رَقيق يُصْبَغُ بالحُمْرةِ أو بالسّواد، أو الصُّفْرة، وكانت الخمائصُ من لباسِ أشرافِ النّاس. والأنْبَجَانيُّ: كِساءٌ غليظٌ كاللُّبَد، ومنهم من يقول: لا تكونُ الخَمِيصةُ إلّا مُعلّمةً، ومنهم مَنْ يقول: تكون بعَلَم وبغير عَلَم، وقد مضى القولُ في معنى هذا الحديثِ في باب عَلقمةَ (^٤) من هذا الكتاب، والحمدُ لله.
1 أخرجه مسلم (٥٥٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به. وأخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (٨٧٣)، وأحمد في المسند ٤٢/ ٤٨٠ (٢٥٧٣٤) عن وكيع بن الجرّاح، به. وهو عند أبي عوانة في المستخرج ١/ ٤٠٢ (١٤٧٥) عن عليّ بن حرب، عن وكيع، به.
2 في الأصل: "قال" خطأ، والمثبت من ي ٢ وغيرها.
3 أخرجه الحميدي في مسنده (١٧٢)، وإسحاق بن راهوية في مسنده (٦٢١)، وأحمد في المسند ٤٠/ ١٠٥ (٢٤٥٨٧) ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه البخاري (٧٥٢)، ومسلم (٦٥٦) (٦١)، وأبو داود (٩١٤) و(٤٠٥٣)، والنسائي (٧٧١)، وفي الكبرى ١/ ٢٩٦ (٥٥٨) و١/ ٤١٥ (٨٤٩)، وابن ماجة (٣٥٥٠) من طرق عن سفيان بن عيينة، به.
4 وهو ابن أبي علقمة، وقد سلف في أثناء شرح الحديث الأول له في موضعه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout