يقال: إنَّ الذي كان يَلحَدُ أبو طلحة (^١)، والذي كان يَشُقُّ أبو عُبيدة. فاللّهُ أعلم.
وفي هذا الحديثِ من المعاني أن اللَّحْدَ (^٢)، إن شاء الله، أفضلُ من الشَّقِّ؛ لأنه الذي اختاره اللهُ لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
وفيه دلالةٌ على أن الشَّقَّ واللحدَ مباحٌ ذلك كلُّه، وممّا يدلُّ على فضْلِ اللّحْدِ قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرِنا".
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (^٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمير، قال: حدَّثنا حكّامُ بنُ سَلْم الرازيُّ، قال: سمِعتُ عليَّ بنَ عبدِ الأعلى يذكُرُ عن أبيه، عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرنا" (^٤).
1 = وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ٣/ ٤٩٩ (١٠٣٣)، والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ٦/ ٤٣٦ من طريق أبي الوليد الطيالسي، به، ورجال إسناده ثقات، ولكن المحفوظ إرساله، فقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله: "حدثنا أبو سلمة (يعني موسى بن إسماعيل التَّبوذَكيّ)؛ قال: حدثنا حمّاد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، بلا عائشة؟ وهذا هو الصحيح: بلا عائشة. قال: قلت لأبي: الخطأ من أبي الوليد؟ قال: لا أدري، من أبي الوليد، أو من حمّاد؟ وكذا رجّح الدارقطني المرسل، ينظر: العلل له ١٤/ ١٩٨ (٣٥٥٠)، وتلخيص الحبير لابن حجر ٢/ ١٢٧ - ١٢٨.
2 هو زيد بن سهل الأنصاري، وكذا ذكر الخطيب في الأسماء المبهمة ٦/ ٤٣٦، وأبو زرعة العراقي في المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ١/ ٤٢١ (١٤٦).
3 واللحد: الشَّقُّ الذي يُعمل في جانب القبر لموضع الميِّت، لأنه قد أُمِيلَ عن وسط القبر إلى جانبه. النهاية في غريب الحديث ٤/ ٢٣٦.
4 هو محمد بن وضَّاح بن بزيع.
5 أخرجه ابن ماجة (١٥٥٤) عن محمد بن عبد الله بن نُمير، به. وأخرجه الترمذي (١٠٤٥)، والنسائي في المجتبى (٢٠٠٩)، وفي الكبرى ٢/ ٤٥٦ (٢١٤٧)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار/ مسند عمر (٧٦٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ٢٦٦ (٢٨٤٤)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٦ (١٢٣٩٦)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٤٠٨ (٦٩٦٥) =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout