تَقْبِيلٌ، وَلَا يَُقِبِّلُ إِلا الرُّكنَُ الأَسْوَدُ، يُقَبَّلُ ويُسْتَلمُ (^١) باليدِ وتُوضعُ عَلَى الْفَمِ، وَلاَ يُقِبَِّلُ الْيَدَِ فِيهِمَا جَمِيعًا.
قال أَبُو عُمر: فَهَذَا كُلُّه مِنْ قَوْلِِ مَالِكٍ فِي "مُوطِئِهِ"، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِِ وََهْبٍ وَغَيْرُِهُ، يَبِيِّنُ ما قُلْنا، وبِاللَّهِ تَوْفِيقُُنَا.
وَفِي اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الأَسْوَدِِ وَالْيَمَانِيُّ آثَارًٌ ثَابِتَةًٌ مُسَنََّدَةًٌ، أَحْسَنَُهَا حَدِيثٌُ ابْنُِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِِ عُمَرََ، قَالَ: لمَ أَرََ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسََحُ مِنَ الْبَيْتِِ إِلاَّ الرُّكْنََينَ الْيَمَانِيَيْن (^٢).
قال: وأُخبِرَ ابنُ عُمرَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَِجَْرَ مِنَ الْبَيْتِ. فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ عَائِشَةُُ سَمِِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِِ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -، إِنِّي لَأَظُِنُّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَتْرَُكَْ اسْتِلَامََهُمَا إِلَّاَّ أَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى قَوَاعِدَِ إِبْرَاهِيمََ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم -، وَلاَ طَافََ النَّاسُُ مِنْ وَرَاءَِ الْحَِجِْرِ إِلا لِذلِكَ (^٣).
قال أبو عُمر: قَوله: "الرُّكْنينِ اليمانِيَيْن"، يرِيدُ: الرُّكْنَ الأسودَ والْيَمَانِيُّ، وَقَدْ ذَكََرَنَا مَرَاتِبََهُمَا وَالْأَحَادِيثَُ فِيهِمَا، وَاخْتِلَافَُ السَّلَفَِ فِي كَيْفِيَّةَِ اسْتِلَامَِهُمَا، وَأَخْبََرَنَا بِأَنَّّ الْفُقَهَاءََ عَلَى اسْتِلَامِ الرُّكْنََينِ خَاصَّةًً عَلَى حَدِيثِِ ابْنِ عَُمِرَ وَعَائِشَةُ، وَبَسََطِنَا ذَلِكَ كُلَّه فِي حَدِيثِِ ابْنِِ شِهَابٍ وَغَيْرِِهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ (^٤).
1 الضبط من الأصل.
2 سلف تخريجه أثناء شرح الحديث الخامس لسعيد بن أبي سعيد المقبُريّ عن عُبيد بن جُريج عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
3 سلف تخريجه أثناء شرح الحديث السادس لابن شهاب الزُّهريّ عن سالم بن عبد الله، وفي أثناء شرح الحديث الخامس لسعيد بن أبي سعيد المقبُري عن عُبيد بن جُريج.
4 في الموضعين السالف ذكرهما في التعليق السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout