وَقَوْلُُ أَبِي حَنِيفَةََ وَأَبِي يُوسُفََ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِِ الطَّبَرِيِِّّ فِي مُرَاعَاةَِ قََدَرِ الدِّّرْهم مِن النَّجَاسة. وقال مُحَمَّدُُ بْنُُ الْحَِسَن: إِنْ كَانَتَِ النَّجَاسَةُُ رُبُعَ الثَّوبِ فَمَا دُونَ، جَازَتِْ الصَّلاَةُ (^١).
وأما قولهُم مفسَّرًا فِي هَذَا الْبَابِ؛ فَقَالَ مَالِكًٌ فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ: إِنْ رَآهُ فِي ثَوْبِِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِِ مُضََى فِيهَا، وَفِي الْكَثِيرِ يََنزَِعُه وَيَسْتَأْنِفُُ الصَّلَاَةَ، وَإِنْ رَآهُ بَعْدََ فَرَاغِِهُ أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ (^٢).
وقال في البَول والرََّّجِيع والمِنِيُِّّ وَالْمُذَّْي وَخَُرْءِ الطَّيرُِ الَّتِي تَأْكُلُُ الْجِِيَف: إِنَّ ذَكََرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاَةِِ فِي ثَوْبِِهِ قَطََعُهَا وَاسْتَقْبََلُهَا، وَإِنْ صَلََّّى أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ، فَإِذَا ذَهََبُ الْوَقْتُِ لَمَ يَُعَِدْ (^٣).
قال ابنُ القاسم (^٤): والْقَيءُ عنْدَ مَالِك لَيْسَ بِنَجِسٍ، إِلَّاَّ أَنْ يَكُونََ الْقَيْءُُ قَدْ تَغَيََّّر فِي جَوْفِِه، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ نَجِسٌٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّّ (^٥) في الدَّم والْقَِيْح: إِذَا كَانَ قَلِيْلًا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِِ وَمَا يَتَعَافَاهُ النَّاسُِ لَمْ يَُعَِدْ، وَيُعِيدُُ فِي الْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ (^٦): وأمَّا الْبُولُ والعَذِرَةُ والْخَمْرُُ، فَإِنَّهُ يَُعِيدُُ فِي الْقَلِيلِِ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَثِيرِ. وَالْإِعَادَةُِ عِنْدََهُ وَاجِبَةٌٌ لاَ يُسِقَِطُها خُرُوجٌُ الْوَقْتُ.
1 ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني ١/ ٣٥ - ٣٧، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣١.
2 ينظر: المدوّنة ١/ ١٢٨، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣٢.
3 نقله عن مالك ابن القاسم في المدوّنة ١/ ١٢٨، وينظر: التهذيب في اختصار المدوّنة ١/ ١٨٨ - ١٨٩ (٣٥)، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣٢.
4 في المدوّنة ١/ ١٢٥ - ١٢٦، وينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣٢.
5 في الأم ١/ ٧٢.
6 في الأم ١/ ٦٩، وينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout