حَدِيثٌٌ سَابِعٌَ عَشَرَ لِهِشَامِ بْنِِ عَُروَةََ
مالكٌ (^١)، عن هشام بنُِ عُروةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ يَوْمًُ عَاشُورَاءًَ يَوْمًَا تَصُوَّمُُهُ قُرَيْشٌٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُُ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- يَصُوِّمُُهُ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ، فَلَمَّا قََدِم رَسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- صَامََهُ وَأَمََرٌ بِصِيَامِِهُ، فَلَمَّا فَُرِضَ رَمَضَانُُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَُ، وتَُرِك يَوْمُ عَاشُورَاءُ؛ فَمََنَ شَاءََ صَامََه، وَمََنَ شَاءَ تَرَكََه.
اختُِلِف فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِِ عَنْ عَائِشَةََ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ ذَكََرْنا مَا يَجِبُُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ كُلِّه فِي بَابِ ابْنِِ شِهَابٍ، عَنْ حَُمَيْدِِ بْنِِ عَبْدِِ الرَّحْمَنِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ (^٢)، فَلا مَعْنِى لإِعَادَةِِ ذَلِكَ هَاهُنَا.
وَأَجْمََعُ الْعُلَمَاءُِ عَلَى أَنَّْ لاَ فَرْضََ فِي الصَّوْمِ غَيْرَُ شَهْرٍِ رَمَضَانَ، وَعَلَى أَنَّّ يَوْمًَ عَاشُورَاءًَ مَنْدُوبٌٌ إِلَى صَوْمِهِ، وَأَنَّّ لَهُ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِ، عَلَى مَا قَدْ بَيََّنَاه فِي بَابِ ابْنِِ شِهَابٍ، عَنْ حَُمَيْدِِ بْنِِ عَبْدِِ الرَّحْمَنِِ بْنُِ عَوْفٍ.
وَمَعْنِى قَوْلِ عَائِشَةَ: وَتَُرِِك يَوْمُ عَاشُورَاءُ؛ أَيْ: تُرِكَ صَومُه عَلَى الإِيجَابِ، إِذْ لاَ فََرْضَ غَيْرُ رَمَضَانُ.
وَمِثْلًُ حَدِيثٌِ عَائِشَةَُ هَذَا حَدِيثٌُ ابْنُِ عُمَرَ: رَوَى ابْنُُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَُمُر، عَنِ النَّبِيِِّّ -صلى الله عليه وسلم-، أَنَّهُ ذَكََرُ يَوْمًَ عَاشُورَاءً، فَقَالَ: "كان يَوْمًَا يَصُومُُهُ أَهْلُُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْه، ومََن شَاءَ فَلْيُفْطِرْه". وهَذا إِسْنادٌ غَرِيبٌٌ لِمَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لاَ أَعْلََمَُهُ لِغَيْرِِ ابْنِِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِك.
1 الموطّأ ١/ ٤٠٢ (٨٢٢). وأخرجه البخاري (٢٠٠٢)، وأبو داود (٢٤٤٢) كلاهما عن عبد اللَّه بن مسلمة القعنبيِّ، عن مالك، به.
2 في الحديث الأول له، وقد سلف في موضعه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout