مَا اجْتَمََعَ لَهَا مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ خَمْسَةًَ عَشََرَ يَوْمًَا اغْتَسََلَتْ وَصَلََّّتْ، وَإِنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةََ عَشََرَ يَوْمًَا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌٌ، وَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةًَ عَشََرَ يَوْمًَا أَوْ أَقَلََّّ، فَهِىَ حَيْضَةٌٌ تُقَطََّّعت. هَذِهِ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ (^١).
وروى ابنُ القَاسِمِ وَغَيْرُهُ (^٢) عنه أَنهَا تضَُمُّ أَيَّامَ الدَّمُ بَعْضََهَا إِلَى بَعْضٍ، فَإِنْ دَامَ بِهَا ذَلِكَ أَيَّامٌَ عَادَتِْهَا، اسْتَظْهََرَتْ بِثَلَاَثَةَِ أَيَّامٍ عَلَى أَيَّامٍ حَيْضَتَِهَا، فَإِنْ رَأَتْْ فِي خِلاَلِ أَيَّامِ الِاسْتِظْهَارِِ أَيْضًِا طُهرًا أَلْغََتَْهُ حَتَّى تَُحَصًِّّلَ ثَلاَثَةََ أَيَّامٍ لِلِاِسْتِظْهَارِِ وَأَيَّامِ الطُّّهر، وتُصَلِّي وَتَصُومُ، وَيَأْتِيهَا زَوْجَُهَا، وَيَكُونُُ مَا جَمَعََتْ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍٍ حَيْضَةًً وَاحِدَةً، وَلَاَ تَعْتَدُُّّ أَيَّامُ الطُّّهر فِي عُدَّةٍ مِنْ طَلَاَقٍ، فَإِذَا اسْتَظْهََرَتْ بِثَلَاَثَةَِ أَيَّامٍ بَعْدََ أَيَّامٍ حَيْضَتَِهَا تَوَضََّّأْتِ لِكُلِّ صَلاَةً، وَتَغْتَسِلُُ كُلَّ يَوْمَ مِنْ أَيَّامِ الطُّّهر عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ. وَإِنَّمَا أَُمِِرَتْ بِالْغُسْلِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي لِعَلَّ الدَّمََ لَاَ يَرْجِعُُ إِلَيْهَا.
وَرِوَايَةُُ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِيِِّّ (^٣) مثلُ رِوَايَةُِ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، اعْتِبَارُُ الْخَمْسَةَِ عَشََرَ يَوْمًَا بِلَاَ اسْتِظْهَارٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُُ بْنُُ مَسلَمَةَ.
وَلَمْ يَخْتَلِفْْ مَالِكًٌ وَالشَّافِعِيُُّّ، إِذَا كَانَ تَقَطُُّّعُ حَيْضَتَِهَا يَوْمًًا كَامِلًًا أَوْ يَوْمًَا وَلَيْلَةً، أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْحَيْضِ حَائِضٌٌ لَاَ مُسْتَحَاضَةًٌ، وَفِي يَوْمِ الطُّّهر طَاهِرٌ، أَوْ هِيَ حَيْضَةًٌ مُتَّقَطِِّّعة.
وقَالَ مُحَمَّدُُ بْنُُ مَسْلَمَة: إِذَا كَانَ طُهرُها يَوْمًا وَحََيضُها يَوْمًا، فطُهرُها أَقَلُّ الطُّهر، وحَيضُها أَكْثَرُُ الْحَيْضِ، فَكَأَنَّهَا قَدْ حَاضََت خَمْسَةًَ عَشََرَ يَوْمًَا مُتَوَالِيَةًً، وَطَهَُرَتْ خَمْسَةًَ عَشََر؛ فَخََبَالُ حَيْضَتَِهَا لاَ يَضَُرُّها، واجْتِمَاعُُ الأَيَّامِ وَافْتِرَاقَُهَا سَوَاءًٌ، وَلَاَ تَكُونُُ مُسْتَحَاضَةً.
1 ينظر: المدوّنة ١/ ١٥٢، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٧٠.
2 المدوّنة ١/ ١٥٢، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ١٧٠.
3 ينظر: الأمّ للشافعي ١/ ٨٢ و٧/ ٢٢٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout