لِلْجَُمُعَةِِ سَنَّةٌ واسْتِِحِبَابٌ، وَمُحَالٌ أَنْ تَُجُزِئََ سُنّةٌ عَن فَرْضٍ، كَمَا لاَ يَُجُزِئُُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍٍ مِنَ الصَّلاَةِِ وَسَائِرَِ الْأَعْمَالِ الَّتِي فِيهَا الْفََرِضُ والنََّّفلُ.
وهذا القولُ أُصَحِّّ فِي النَّظَرِ، وَهُوَ قَوْلُُ مَالِكً، وَالشَّافِعِيُِّّ، وَدَاوُدَُ بْنُِ عَلِيٍٍّّ، وَأَحْمَدَُ بْنُِ حَنْبَلٍ، وَإِلَيْهِ ذَهََبُ ابْنُِ الْقَاسِمِ صَاحِبٌُ مَالِكً، وَابْنُُ عَبْدِِ الْحَكَمِ، وَرُوََيَاهُ عَنْ مَالِكٍ (^١).
وأما حَدِيثُ مَالِك، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَُرُوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَغْتَسِلُُ أَنَا وَرَسُولُ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- مِنْ إِنَاءًٍ وَاحِدٍ (^٢). فليس عِندَ يَحْيَى فِي "الْمُوَطَّأِ" (^٣)؛ ولذلك لم يَذِكُرْه هَاهنا، وَعِنْدََهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌُ ابْنُِ شِهَابٍ، عَنْ عَُرُوَةََ، عَنْ عَائِشَةَ. وَقَدْ تَقَدََّّم ذِكَرَُه وَمَا فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ فِي بَابِ ابْنِِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ (^٤)، وقَدْ جَمََعَهُمَا عَنْهُ ابْنُُ بُِكَيرِ وَغَيْرُُهُ؛ حَدِيثٌُ هِشَامٌ وَحَدِيثُُ ابْنُ شِهَابٍ، وَرَوَاهُ الْقَِعُْنُبِيُُّّ عَنْ مَالِك، عَنْ هِشَامٍ أَوْ ابْنِِ شِهَابٍ -عَلِى الشَّكِّّ- وَلَمْ يَقُلْ لَفْظََهُمَا (^٥) (^٦).
1 تنظر جملة الأقوال المذكورة في: المدوّنة ١/ ١٣٦ - ١٣٧، ومختصر المُزني ٨/ ١٠٣، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء لأبي بكر الشاشي القفّال ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢.
2 أخرجه النسائي في المجتبى (٢٣٢) و(٤١١)، وفي الكبرى ١/ ١٦٤ (٢٣١) من طريق قتيبة بن سعيد عن مالك، به. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه ٣/ ٤٦٧ (١١٩٤)، والجوهري في مسند الموطأ (٧٤٠) من طريق عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عن مالك، به.
3 وهو عند أبي مصعب الزُّهري في موطئه (١٤٥)، وسويد بن سعيد (٥٧)، وقال الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة ١٧/ ٢٧٧ (٢٢٢٤٩) ليحيى بن بكير ومطرِّف وغيرهما.
4 في الحديث الثاني له عن عروة بن الزُّبير، وقد سلف في موضعه، وهو في الموطأ ١/ ٨٩ (١١٠).
5 كما في إتحاف المهرة للحافظ ابن حجر ١٧/ ٢٧٧ (٢٢٢٤٩).
6 جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن توفيقه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout