الْحَُرِْمَّةُ مِنْ مَسْجِدِِهَا، وَأَقْرَبُ الْمَوَاضِعِ مِنْ أَنْ يَُعَظِّمَها، قِياسًا عَلى الرُّكْنِ وَالْمَقَامُ وَالْمِنْبَرُ (^١). قال: ولا يُجلَبُ أَحَدٌ مَنْ بَلَدٍٍ بِهِ حَاكِمٌٌ إِلَى مَكَّةََ وَلَاَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيُحْكَمُُ عَلَيْهِ حَاكِمٌُ بَلَدَِهِ.
وَقَالَ مَالِك: لاَ يُجِلَبُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلأَيِّْمَانِِ مََن بَِعُد عَنْهَا إِلَّاَّ فِي الدِِّّمَاءِ؛ أَيْمَانُِ الْقَِسَامَةُ. قَالَ مَالِك: وَيَحِلِفُ النَّاسُِ فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِِ الْجَمَاعَاتِِ لِيَعِظَُمَ ذَلِكَ (^٢).
قال أبو عُمر: قَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا جََلَبا إِلَى الْمَدِينَةِِ وَمَكَّةََ فِي الْأَيْمَانِ فِي الدِِّّمَاءِ، فَقَوْلُ مَالِكًٍ فِي ذَلِكَ أَوْلَى؛ لَمَّا جَاءَ عَنْهُمَا. وَبِاَللََّّه التَّوْفِيقُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَاَ يَجِبُُ الِاِسْتِْحِلَاَفُُ عِنْدَ مِنْبَرٍِ النَّبِيِِّّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى أَحَدٍ، وَلَاَ بَيْنَ الرَُّّكنِ وَالْمُقَامُ عَلَى أَحَدٍ، فِي قَلِيلِ الْأَشْيَاءِ، وَلَاَ فِي كَثِيرِهَا، وَلَا فِي الدِِّّمَاءِ وَلَاَ فِي غَيْرِِهَا، وَلَكِنََّّ الْحَُكّامَ يَسْتَحلفُونَ مَنْ وَجِبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُُ فِي مَجَالِِسِهم (^٣).
1 "والمنبر" لم ترد في الأصل.
2 المدوّنة ٤/ ٦.
3 ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٥/ ١٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout